ويوضح الدكتور القرضاوي:"من حيث أصل الحكم الشرعي في جهاد المرأة في فلسطين فلا إشكال فيه لدى الحركة الإسلامية في فلسطين، بل هو واجب، ولكن هنالك اعتبارات عملية وميدانية لابد من مراعاتها لأداء هذا الواجب على أحسن وجه وبأقل الخسائر المعنوية والمادية، مثل الخشية من وقوع المرأة في أسر العدو، وهذا ما يجعل المجاهدين يعطون الأولوية للشباب من أجل عدم تعريض النساء لأذى العدو، ولكن إذا كان الواجب أو نجاح العملية الجهادية والنكاية بالعدو يتطلب أن يكون المنفذ فتاة فلا مانع لدى الحركة الإسلامية في فلسطين في ذلك، فالمرأة في تاريخ الإسلام ومنذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاركت في القتال والمعارك، بل قاتلت بالسيف إلى جانب الرجل".
ومن جهته يؤكد الشيخ على أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أنه"يجب أن يعلم الجميع في مشارق الأرض ومغاربها أنه إذا وطئ العدو أرضا من أراضى المسلمين ولو شبرًا واحدًا لاحتلاله واغتصابه، أصبح الجهاد فرض عين على الرجل والمرأة والعبد والسيد، فتخرج هنا المرأة بدون إذن زوجها والعبد بدون إذن سيده، حتى المدين يخرج بدون إذن دائنه"، مشددًا على أن العمليات الاستشهادية النسائية عمل مشروع، ولا خلاف فيها بما أوجبه الإسلام على المرأة وتوافرت فيه شروط فرضيته بالنسبة للمرأة أو الرجل على السواء، فموت المرأة في المعركة شهادة في سبيل الله، وتنال ثواب المجاهدين الشهداء من الرجال.