وخلافًا لكل حملات التشكيك والاتهام الغربية التي روجت ولا زالت الكثير من الأباطيل بحق قضايا المرأة وموقف الإسلام منها، فإن كبار الفقهاء والعلماء المسلمين قد أخذوا على عاتقهم تفنيد كافة الادعاءات والرد على جميع الأباطيل التي حاولت تشويه المرأة المسلمة، وإلحاقها بقطار التخلف والرجعية.
وحين انبرى بعض المشككين والجهال لإثارة التساؤلات المغرضة إثر العمليات الاستشهادية التي نفذتها فتيات وسيدات فلسطينيات، انبرى كبار العلماء - بالمقابل- لتوضيح الصورة وجلي الموقف ووضع الأمور في نصابها الصحيح، إن بشأن طبيعة مشاركة المرأة ذاتها في العمليات الاستشهادية، أم بشأن اضطرار المرأة للسفر وقطع الأميال تجاه ديار وكيان العدو دون محرم، أم بشأن اضطرار المرأة لكشف العورة أو جزء منها أو التخلي عن حجابها في طريقها لتنفيذ مرادها.
وفي هذا السياق يقول العلامة الدكتور يوسف القرضاوي:"أجمع الفقهاء على أن العدو إذا دخل دارًا من ديار المسلمين فإن الجهاد يكون فرض عين على الجميع، فتخرج المرأة دون إذن زوجها والولد دون إذن أبيه، وعلى هذا فمشاركة المرأة في فلسطين في العمليات الاستشهادية بعد أن اغتصب اليهود الأرض واستباحوا الحرمات ودنسوا المقدسات قربة من أعظم القربات، وموت المرأة في هذه العمليات شهادة في سبيل الله ولها ثواب المجاهدين إن شاء الله، وعمل هؤلاء الأخوات الاستشهاديات عمل مشروع يباركه الدين ويؤيده، وهو من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، لأنه يرعب أعداء الله ويغيظ الكفار".