وقد لوحظ أن عددًا من الاستشهاديات قد حملن المصاحف في صور تذكارية، وأثناء إلقائهن وصاياهن قبل الانطلاق لتنفيذ عملياتهن.
رابعًا: الوصايا الرائعة ذات الصبغة الدينية الإسلامية التي ألقتها الغالبية الساحقة من الاستشهاديات، وما تضمنته من ألفاظ وعبارات دينية صريحة، وما يعنيه ذلك من دور فاعل للإسلام في صياغة شخصية الفتاة أو المرأة الاستشهادية، ودفعها للمقاومة والاستشهاد.
خامسًا: التزام عدد كبير من الاستشهاديات بالتهجد وقيام الليل ليلة التنفيذ، والتزام البعض بالصيام يوم تنفيذ العملية.
سادسًا: حسن الخلق، وبر الوالدين الذي ميز الاستشهاديات، وحسن معاملة الأهل والأسرة والعائلة والمحيط الاجتماعي كدلالة على عمق اتصالهن بالمعاني والأخلاق والقيم الإسلامية.
سابعًا: العلو في مدارج السالكين نحو الله تعالى، والارتقاء إلى درجات عالية رفيعة في مستوى حب الله تعالى، كما في الشهيدة البطلة ريم الرياشي بوجه خاص، التي أكدت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع أنها قد أعدت وصيتين مصورتين متتابعتين قبل استشهادها، وأن قيادة كتائب القسام اعتذرت عن اعتمادهما الواحدة تلو الأخرى، لما تحويانه من كلمات وعبارات عميقة جدًا، وبالغة الإيغال في حب الله تعالى، بما يصعب فهمه واستيعابه على كثير من الفلسطينيين، فكانت الوصية المصورة الثالثة أقل حدة، وأخف درجة، وأوضح كلامًا، حسب طلب قيادة المقاومة، تلك الوصية التي حملت كلماتها العزيزة الشهيرة: أحب طفليّ جدًا، فهما أحب وأغلى ما أملكه في حياتي، ولكن حبي لله تعالى أكبر من حبي لهما.