فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 291

ولا شك أن نظرة متفحصة، متأملة، للمشهد الفلسطيني المقاوم الراهن في ظل الانتفاضة كافية لتسليط الضوء على الآثار والتفاعلات والنتائج التي خلفها الإسلام ومبادئه القويمة وقيمه الناصعة ونهجه المستقيم على الإنسان الفلسطيني المقاوم، وما يعيشه اليوم من تحدّ متعاظم وصمود أسطوري واستعداد بالغ للمقاومة والجهاد حتى الشهادة والرمق الأخير.

ولا ريب أن الفتاة والمرأة الفلسطينية التي تشكل شطر المجتمع الفلسطيني قد نالت حظها الكبير وقسطها الوافر في إطار التعبئة الإيمانية والتربية العقائدية التي نشطت الحركة الإسلامية لتكريسها في أوساط الفلسطينيين، وأثمرت نماذج نسوية مشرفة، تلتصق بعقيدتها، وتحافظ على شرفها، وتعتني بزوجها وبيتها وأطفالها، وتمارس في الوقت ذاته دورها في الدفاع عن وطنها والرد على الجرائم الصهيونية المرتكبة بحقه، بعيدًا عن دعاوى التحرر وانفتاح المرأة الزائفة التي باتت هزيلة، مهترئة، أكثر من أي وقت مضى.

ويمكن ملاحظة العديد من المظاهر والمؤشرات ذات الصبغة الإسلامية الواضحة التي ميّزت طبيعة دور ومشاركة المرأة إبان الانتفاضة الراهنة، يمكن إجمالها فيما يلي:

أولًا: الالتزام بالزي الشرعي الإسلامي الذي طفحت به شوارع الوطن، وانحسار مظاهر التبرج والسفور.

ثانيًا: عصبات الرأس وأوشحة الصدر المزينة بكلمة التوحيد والشعارات الإسلامية، التي تكثر الفتيات والنساء من التحلي بها وتقلدها في المناسبات الوطنية والإسلامية المختلفة.

وقد لوحظ أن عددًا من الاستشهاديات قد تقلدنها، والتقطن الصور التذكارية بها، قبل الانطلاق إلى عملياتهن الاستشهادية.

ثالثًا: حمل المصاحف الشريفة في مختلف المهرجانات والمناسبات الوطنية والإسلامية، ورفعها عاليًا، كدلالة على الرغبة في تحكيم كتاب الله في حياة الناس، والارتضاء بمنهجه - سبحانه- دون المناهج الوضعية البالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت