فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 291

قد يظن البعض أن الاتهامات والطروحات التي درجت تلك المؤسسات على إطلاقها تستهدف التيار الإسلامي فحسب، كونه السد المنيع والحاجز الصلب وحجر العثرة الضخم أمام إنفاذ مخططاتها وأهدافها وأفكارها، وتحويلها إلى تطبيقات حية على أرض الواقع، وما دري كثيرون أن الهدف الأساسي الذي يتربع على فكر وهمّ ونشاط هذه المؤسسات والجمعيات ينصب على المجتمع بأسره، وتغيير الكثير من الأنماط السائدة فيه لجهة أنماط جديدة مستوردة من الخارج، لا تراعي الجذور التاريخية أو التقاليد المجتمعية أو المبادئ الدينية الإسلامية.

ومن الملاحظ أن الفترة الزمنية التي أعقبت نشأة السلطة الفلسطينية وعودة جزء من أهلها إلى أرض الوطن قد شهدت العصر الذهبي لهذه المؤسسات والجمعيات، فقد استثمرت التضييق الكبير والحصار المشدد الذي فرض - آنذاك- على الحركة الإسلامية، والدعم والانفتاح الذي تلقته من قبل السلطة الفلسطينية، بموازاة الموازنات المالية الكبيرة التي ضخت إليها من خلال المؤسسات والاتحادات الأجنبية، لتأسيس مخططات واسعة، والمباشرة في تنفيذ حملات كبيرة طالت الكثير من القضايا الاجتماعية الحساسة، ومست بالكثير من الثوابت الدينية والمسلمات الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت