فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 291

لذا فإن كثيرين يرون في العملية الاستشهادية التي نفذتها المجاهدة ريم الرياشي نموذجًا راقيًا متكاملًا يمكن أن يحتذى، ويشكل عامل اقتداء لدى كافة الفتيات والنساء الفلسطينيات اللاتي يفكرن في خوض غمار العمل الاستشهادي.

فالعملية جرت في معبر بيت حانون"ايرز"، أي أن مكان تنفيذ العملية لا يبعد سوى كيلومترات معدودة عن مكان سكن الشهيدة ريم، وبالتالي فهي ليست بحاجة إلى الابتعاد كثيرًا والخروج منفردة بعيدًا عن أهلها وأبناء شعبها.

ومن جهة أخرى، فإن تنفيذ العملية قد تم بنجاح دون أن تضطر ريم إلى خلع حجابها وزيها الشرعي، أو كشف أي جزء من عورتها.

ومن جهة ثالثة فإن العملية كانت من دقة التخطيط وإتقان التدبير وفاعلية التنفيذ بمكان، بحيث شكل نجاحها الباهر صفعة للصهاينة، واستهزاءً بنظريتهم الأمنية وإجراءاتهم العسكرية.

ولئن كان في التخلي عن الحجاب الشرعي رخصة شرعية في ثنايا السعي لتنفيذ العملية، فإن عملية الشهيدة ريم كانت نموذجًا متكاملا، لا يضيره فقد أو ترك عنصر من عناصره وقت الحاجة والضرورة التي تحددها ظروف الزمان والمكان والحال.

ولعل أكثر المفارقات إثارة للدهشة والاستغراب ما تنبري بعض المؤسسات النسوية ذات الاتجاهات العلمانية واللادينية ذات التمويل الأجنبي، واضح الأغراض والأهداف، لتسويقه من اتهامات جاهزة وأفكار مختلقة بحق التيار الإسلامي الفلسطيني تحديدًا، تتصل بموقفه من حرية المرأة وحقوقها الأساسية وانخراطها في الحياة العامة.

اللافت تمامًا أن تلك الاتهامات والأقاويل لم تنقطع يومًا، ولم يكل أو يمل أصحابها من كثرة الترديد والتسويق، إلا أن وتيرتها لم تكن موحدة في مختلف الظروف والأوقات، فقد كانت تنشط بين حين وآخر، وفترة وأخرى، استنادًا إلى بعض الأحداث والوقائع التي قد تستغل بعض جزئياتها أو سياقاتها، كمدخل لتجديد التهم وبعث لأزمات الطعن والتشكيك من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت