بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967م، شهد قطاع غزة حرب عصابات باسلة شنها مجاهدو شعبنا ضد الاحتلال، وحينها لجأت أجهزة الأمن الصهيونية إلى حرب الاغتيالات ضد المناضلين، في محاولة للقضاء على جذوة الثورة الفلسطينية المتصاعدة، وعمد الاحتلال إلى تصفية الأسرى في مخالفة سافرة لقوانين الحرب الواردة في كل الشرائع السماوية واللوائح الدولية.
فقد قام جهاز الـ"شين بيت"الصهيوني بإلقاء القبض على المجاهد عبد ربه عفانة، إثر قيامه بعملية عسكرية، وتمت تصفيته مباشرة وألقي القبض على الشهيد محمد أبو جامع بعد خطف باص في تل أبيب وأعدم على الفور، وألقي القبض على الشهيد مصباح الصوري بعد اشتباك مع حاجز عسكري في غزة، وأعدم فورًا بعد استجوابه، وأعدم الشهيد حسن أبو ركبة بعد استكمال التحقيق معه خارج السجن غربي جباليا، وأعدم الشهيد عطية الزعانين أثناء التحقيق بعد أن عجز المحققون عن انتزاع معلومات منه، وأعدم الشهيد خالد الشيخ علي بطل عملية الشيخ عجلين في التحقيق، وأعدم الشهيد صبحي أبو ضاحي على باب منزله، وأعدم الشهيد موسى المقيد على بعد أمتار من منزله، وأعدم الشهيد وصفي أبو دية على باب منزله، واغتيل الشهيدان عبد القادر أبو الفحم وراسم حلاوة في إضرابات السجون واغتيل الشهداء خميس عليان وعيسى أبو لغد وحمزة المحلاوي بانفجار عبوات مفخخة في نقاط مميتة.
وقد أعلنت مؤسسة التضامن الدولي في بيان لها وزعته يوم 10/ 12/1994م، أن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال بسبب التعذيب وقسوة أساليب التحقيق منذ اندلاع الانتفاضة بلغ 35 شهيدًا، حيث سجل العام الأول للانتفاضة الأولى أعلى نسبة من الشهداء الذين سقطوا داخل السجون وبلغ عددهم 21 شهيدًا.