شهدت نهاية الحرب العالمية الثانية سقوط ألمانيا النازية، وفرار عدد من العلماء الألمان إلى القاهرة، وحاول المصريون بعد ثورة يوليو الاستفادة من بعض هؤلاء العلماء لبناء مصانع لإنتاج الأسلحة وتكنولوجيا الحرب المتطورة، وخشي الصهاينة من طموحات مصر لبناء دولة قوية تهدد وجودهم واحتلالهم لفلسطين، فقرر الموساد الصهيوني القيام بخطوات استباقية لتدمير هذا المشروع في المهد، وقام بإرسال طرود ملغومة لقتل العلماء، فأصيب البروفيسور ولفغانغ بيلز بجروح خطيرة، وقتلت سكرتيرته في انفجار طرد ملغوم، وقتل خمسة من العمال المصريين في انفجار طرد ملغوم في مصنع صواريخ"هيليو بوليس".
اغتيال يحيى المشد:
وهناك الكثير من الشكوك حول ضلوع الصهاينة في اغتيال بعض العلماء العرب في دول أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وقد تأكد دور الموساد الصهيوني في اغتيال العالِم المصري الشهير يحيى المشد، وهو أحد أبرز علماء الفيزياء النووية، الذي كان يدير صفقة مع"مصنع سارسيل"في باريس لشراء كمية من اليورانيوم لاستخدامها في بناء المفاعل الذري العراقي، إذ استطاع الموساد الاطلاع على تيليكسات تذكر تفاصيل برنامج سفر المشد والمكان الذي سينزل فيه،"وهو الغرفة 9041 في فندق الميريديان بباريس"، مما سهل عليهم وضع أجهزة تنصت في غرفته قبل وصوله، حيث تسلل اثنان من عملاء الموساد إلى غرفته وهو نائم وذبحاه، وفي صباح 13/ 6/1980م عثر على جثته غارقة في الدماء، وكذلك اغتيال الدكتورة سميرة موسى الخبيرة في أبحاث الذرة في صباح 25/ 2/1952 بحادث سيارة مفتعل على طريق كاليفورنيا السريع في الولايات المتحدة الأمريكية، واتضح فيما بعد أن للموساد يدًا أكيدةً في ذلك.
اغتيال الأسرى: