اغتيال شعب وتشريده من أرضه:
وفي القرن العشرين، بدأت مأساة شعبنا الفلسطيني الذي تحول أكثر من أربعة ملايين منه إلى لاجئين في ديار الشتات فيما أضحى اليهود البولنديين والروس وغيرهم المالكين الفعليين والمستوطنين القسريين للأرض الفلسطينية، عندما سلط الغرب الاستعماري الصهاينة على الأمة العربية والإسلامية، ليحولوا بدسائسهم ومكرهم وإجرامهم دون التقاط العرب والمسلمون لفرصة التخلص من شرور الاستعمار، وبدأ الصهاينة في التآمر على أمتنا لاغتيال وجودها، ولم تكن حوادث الاغتيال التي نفذوها ضد شعبنا مجرد حوادث اغتيال فردية في سياق الصراع السياسي، ولكنها كانت حلقة من مسلسل اغتيال شعب كامل هو الشعب الفلسطيني، واغتيال هوية أمة هي الهوية الإسلامية العربية.
اغتيال الوسيط الأممي:
عيّن مجلس الأمن الدولي في 20/ 5/1948م الكونت السويدي"فولكي برنادوت"كوسيط دولي في الصراع العربي الصهيوني، وقد اغتيل برنادوت 17/ 9/1948 في القدس على يد وحدة كوماندوز من حركة"ليحي"-أي محاربي إسرائيل- الإرهابية التي كان إسحاق شامير رئيس الوزراء الصهيوني السابق أحد قادتها، وكانت هذه الحركة تأخذ على الدبلوماسي الدولي رغبته في تعديل خطة التقسيم التي اعتمدتها الأمم المتحدة في 29/ 10/1947م، مما اعتبره الصهاينة تعديلًا لصالح العرب، وقد قتل في عملية الاغتيال هذه أيضًا ضابط فرنسي كبير هو العقيد"أندريه سيروا"، فيما كان القادة الصهاينة السياسيون على دراية تامة بعملية الاغتيال هذه.
اغتيال العلماء: