أولًا: أن الشعب الفلسطيني بأسره يقع في دائرة الاستهداف، شيبًا وشبانًا، أطفالًا ونساءً، وأن الصهاينة يفتقرون إلى أية اعتبارات إنسانية أو أخلاقية في سياق حربهم المعلنة ضد الشعب الفلسطيني، وأن رغبتهم في اغتيال شخص ما تبرر لهم قتل عشرات المدنيين ومحو منطقة سكنية بأكملها عن خارطة الوجود.
ثانيًا: أن الشعب الفلسطيني رغم كافة أشكال القتل والاغتيال والدمار لا زال صامدًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه، متشبثًا بتطلعاته، يرنو ببصره الى الحرية الحقيقية والاستقلال الكامل دون أي تنازل أو استسلام أو تفريط، وأن كثافة الاغتيالات لم تزده الا قوة وثباتًا وصمودًا.
ثالثًا: أن شدة وتصاعد عمليات الاغتيال الصهيونية قد خلقت نتائج عكسية مناقضة لمضمون الحسابات الصهيونية التي اعتقدت أن مواصلة وتصعيد جرائم الاغتيال ستدفع فصائل المقاومة الفلسطينية الى رفع الراية البيضاء والإقلاع عن المقاومة أو تحجيمها في أضيق نطاق، ليثبت الواقع فشل الحسابات والمراهنات الصهيونية وتكسرها على صخرة الإرادة الفلسطينية المقاومة، فما من حادثة اغتيال إلا ويعقبها انتقام جاد وثأر موجع، وما من قائد أو فارس مقاوم يترجل في ميدان المواجهة إلا ويخلفه عشرات بل مئات، يرفعون الراية ويحملون اللواء ويعاهدون على استكمال المسير بشكل أذهل قادة الصهاينة وأركان كيانهم الهزيل.