فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 156

ومع الفشل العسكري الصهيوني في إضعاف واجتثاث المقاومة الفلسطينية رغم كافة الحملات العسكرية الوحشية، كان لابد لخارطة الطريق أن تظهر لتحقق بالسياسة ما لم يحققه القمع والعنف والإرهاب، حتى إذا بان فشلها وبرز عجزها واستمرت المقاومة دون كلل ظهر للعيان هذه الأيام ما يعرف باسم"وثيقة جنيف"أو"اتفاق سويسرا"الذي يتوقع أن يأخذ شكلًا رسميًا في القريب، خاصة وأن مصادر فلسطينية رسمية تؤكد مصادقة الرئيس ياسر عرفات ورئيسي الوزراء الأسبق والحالي، محمود عباس وأحمد قريع عليه.

ولعل من أشد المضحكات المبكيات أن السلطة الفلسطينية لم تتأخر يومًا عن تنفيذ التزاماتها وتطبيق نصوصها وبنودها الواردة في هذه الوثائق والقمم والمبادرات والاتفاقيات مهما بلغت درجة قسوتها وإجحافها وسطوتها بحق المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية فيما تنصل العدو الصهيوني من غالبية التزاماته، بل وكان السبب الأول والوحيد في إحباط وإفشال سائر المبادرات والطروحات والاتفاقيات التي ارتبطت بالقضية الفلسطينية منذ النكبة الأولى عام 1948 وحتى اليوم، رغبة منه في القفز عن أية تنازلات أو تسهيلات للفلسطينيين رغم أن تلك المبادرات والطروحات والاتفاقيات تصب - جميعًا- في المصلحة الصهيونية وتراعي المتطلبات والاحتياجات الصهيونية بشكل كامل.

واستمرارًا لسلسلة انتفاضة الأقصى التي يصدرها المركز العربي للبحوث والدراسات يصدر الكتاب الثاني منها، موثقًا للقمم والوثائق والاتفاقيات والمبادرات التي شهدتها الانتفاضة، موضحًا لتفاصيل بنودها ونصوصها، كي يكون المواطن الفلسطيني والعربي على بينة منها، عالمًا بحقيقتها، مدركًا لخطورتها وآثارها المدمرة على الشعب والوطن والقضية الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت