فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 156

والملاحظ أن المبادرة العربية"السعودية الأصل"قد حاولت إنهاء الصراع العربي الصهيوني عبر حلول شاملة إلا أنها أسقطت الكثير من الحقوق الفلسطينية، وضيعت العديد من الثوابت الوطنية، فقد تنازلت عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1948، وأهدرت -عمليًا- حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها من خلال الدعوة إلى ما يسمى بحل عادل لقضية اللاجئين، كما أهدرت حق الفلسطينيين في بيت المقدس من خلال التنازل عن الشطر الغربي من المدينة المقدسة.

ويبلغ التنازل ذروته بإهداء دولة الكيان الصهيوني تطبيعًا شاملًا والدخول في اتفاقيات سلام وإنشاء علاقات عادية معها، واعتبار الصراع منتهيًا، لقاء تلبية جزء يسير ومحدود للغاية من الحقوق الفلسطينية.

ومع اشتداد المقاومة الفلسطينية وفشل الصهاينة في القضاء عليها ومدى الآثار البالغة التي خلفتها على المجتمع والاقتصاد الصهيوني اضطرت الإدارة الأمريكية للخروج بمبادرة جديدة في محاولة واضحة لإنهاء الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية وإنقاذ الكيان الصهيوني من أوضاعه المتردية، فكانت"خارطة الطريق"التي طرحت كمبادرة أمريكية على اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا، وحازت على قبولها ومصادقتها لتصبح اللجنة الرباعية الراعية الأساسية لها.

وترتكز خارطة الطريق على ثلاث مراحل رئيسية على النحو التالي:

المرحلة الأولى: وتشمل تنفيذ عدد من الخطوات نجملها فيما يلي:

قيام الفلسطينيين بإيقاف العنف بشكل فوري وغير مشروط من خلال إصدار بيان يقبل بحق"إسرائيل"في العيش بسلام وأمن، ويدعو لوقف كافة الأنشطة العسكرية الفلسطينية وجميع أشكال العنف ضد"الإسرائيليين"ووقف التحريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت