أما المبادرة السعودية التي أطلقها الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية فقد حاولت رسم آفاق سياسية شاملة بموازاة الحلول والمتطلبات والقضايا الأمنية، إذ دعت إلى انسحاب"إسرائيل"الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 تنفيذًا لقراري مجلس الأمن 242 و 338 واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وقبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع"إسرائيل".
وقد عرضت المبادرة السعودية على القمة العربية التي انعقدت في بيروت نهاية مارس 2002 ، وصودق عليها لتتحول إلى مبادرة عربية رسمية شملت عددًا من النقاط نجمل أهمها فيما يلي:
مطالبة"إسرائيل"بإعادة النظر في سياساتها والجنوح للسلم وتبني السلام العادل كخيار استراتيجي.
مطالبة"إسرائيل"بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السورية وحتى خط الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.
مطالبة"إسرائيل"بالتوصل إلى حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقًا لقرار الجمعية العمامة للأمم المتحدة رقم 194.
قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي:
اعتبار النزاع العربي"الإسرائيلي"منتهيًا والدخول في اتفاق سلام بينها وبين"إسرائيل"مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة .
إنشاء علاقات طبيعية مع"إسرائيل"في إطار هذا السلام الشامل.