لقد أثر الموقف على بندر حاول أن يتمالك عبرته..!
حاول أن يدخل نفسه ليتولى أمر العشاء..
ولكن الوقت مبكر بقي على أذآن العشاء الشيء الكثير..
ركب سيارة أحد اخوته هائمًا لا يدري أن يذهب يريد أن يفضض ما في قلبه من عبرات...!
كان رجوعه يصادف أذان العشاء وكانت فرصة لايدخل البيت حتى لا يروا عليه أثار البكاء..
ذهب إلى مسجده...!
نعم فهذه آخر صلاة يصليها بندر في هذا المسجد..
دخل المسجد صلى تحية المسجد جعل يقلب صفحات مصحفه حينها أقام أبوه الصلاة..
ساوى الصفوف ثم كبر, نفسه لم تسكن بعد حاول أن يكمل الفاتحه دون أن تتقطع..
ثم تلى بعدها في الركعة الأولى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(153)
وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ
مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ
عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) صوت من أندى الأصوات تخالطه نبره حزينة قد أمتزجت بالدموع..
كان يكرر الأية مرة مرتين وكذلك في الركعة الثانية تلى قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ