دخل أبوه البيت بعد عناء يومه ذاك..
ليجد أم بندر تستقبله بالشاي والقهوة..
تجاذبا أطراف الحديث حتى عرضت له مشروع بندر..
أخرج دفتر الشيكات وقال أنا سوف آخذ قسط من الراحة وإذا أتى بندر فليكتب ما شاء..
وفي منتصف العصر دخل بندر وبشرته أمه بالأمر..
أخذ الشيك وكتب ما يحتاجه من المال..
وخرج ليصرف الشيك...!!!
وفي المغرب كان الشباب قد أجتمعوا في بيت الشيخ ليتناقشوا في أمور السفر..
دخل بندر عليهم وعلامات وجهه تبتهج تدل على وجود بشرى يحملها في صدره..
رحب به الشيخ وقال أدلي ماعندك يابندر..!!
قال أبشركم بأن أمور المال بإذن الله تيسرت فأنا معي هذا المبلغ الضخم..!!!
بالفعل كانت بشرى عظيمة للشباب..
أتفقوا أن تكون الإنطلاقة الساعة 12 ليلًا من الرياض إلى الحدود الشمالية..
تكلم الشيخ عن الصبر وفقد الأحبة وما أقدمنا على هذا العمل إلا طلبًا لرضى الله وإستاجة لأمره..
فأصبروا ياشباب فالواحد منا يفقد أبواه و أولاده وأصاحبه ولكن كل هذا يهون إذا إستشعرنا أنه في سبيل الله..
ذهب بندر ليروى ظمأ عينه برؤية أهله فهذه هي نظرات الوداع...
(18) عبرات تسيل..
في الطريق إلى البيت خفقات قلب بندر في إزدياد...!
وجد أهله وخواته وأبنائهم في الصالة..
نعم فهم كما تعودوا أن يجتمعوا الإربعاء من كل اسبوع...
تردد في الدخول عليهم خشية أن يبدوا منه شي يشعرهم بالوضع..!
حاول أن يجعل تصرفاته كما كانت..!!
ما إن دخل حتى إلتف حوله الصغار"خالو بندر جاء"...!
بندر محبوب عند الجميع حتى عند الصغار..!
سلم على أبواه وعلى بقية أهله..
كانت الهواجيس تحاصر بندر كلما أبتسم تذكر تلك اللحظة فتتغير معالم وجهه..!
لقطات أثارت مشاعر بندر..
فهؤلاء أبناء أخواته يداعبهم أبوه..
وكذلك أمه تداعب بناتهم..
فرحتهم عند ذلك الطفل الصغير ينطق عدة كلمات بسيط"دده ممه..."...!