وبعد أن إنتهاء هذا الموقف بسلام..!!
حاول أن يجعل الأمور تسير من صالحه فهو يحتاج أمور كثيرة لسفره من أهمها المال...!
قال لأمه أن الذي جعله يفكر طويلًا مشروع خيري يريد أن ينشئه ولكن ينقصهم المال...
فالمشروع ضخم ويحتاج إلى الكثير من المال..!
فرحت أمه بهذه المشاركة الطيبة وعلمت ما يفكر فيه بندر فلم تترد بإعطاءه مبلغ ضخم
من مالها الخاص...!!
وقالت لما لاتلكم أبوك في الأمر...!
قال سوف أكلمه..
خرج بندر عازمًا أن يبيع سيارته الفاخرة...!!
وبالفعل باع جميع ما يملك من متاع...!
لله درك يابندر تريد أن تخرج بجميع مالك كي تجهز هؤلاء الأبطال..
وفي الظهر كان جسمه مرهق من الهم الذي يعيشه..
ينام لحظة ويصحو على حرارة دموعه المتساقطة..!!
ومع أذآن العصر أيقضته أمه كي يذهب للمسجده...
دخل بندر مسجده هاهو أبوه يقرأ في مصحفه بعد أن فرغ من الأذآن فهو للتو قد أتى من أعماله...
قبل يد أبوه ورأسه..!
أقام أبوه الصلاة...
بعد الصلاة أخذ كتاب رياض الصالحين الذي قد أنتصف فيه..
كان قد أنهى كتاب الحج ليقلب الصفحة...!!!
كتاب الجهاد توقف قليلًا..!!!
باب وجوب الجهاد وفضل الغدوة والروحة....
سم بالله وأستفتح بالحمد وجعل يقرأ تلك الأسطر مابين آية وحديث..
أي فضل وأي ثواب يناله المجاهد في سبيل الله..
طار به الشوق إلى تلك اللحظات كأنه وهو يحمل سلاحه على ظهره يبحث عن العدو مضانه..
وأحتمت نار المعركة وسقط ممددًا على الأرض وقد سالت دمائه راسمه معاني العزة والتضحية..
كان هذا الخيال يمر به وهو يتنقل من حديث إلى حديث..
كان جماعة المسجد طال إنتظارهم فلم تكن على عادة بندر يقرأ حديث حديثين أما هذه المرة فقد قرأ عدة صفحات..
فطن بندر للأمر ختم الحديث بقوله اللهم أجعل ماسمعناه حجة لنا لا علينا..
خرج جماعة المسجد وخرج أبوه وبندر لم يزل يقلب صفحات الكتاب حتى أنهى كتاب الجهاد...