ما أسرع مرور اللحظات...!!
هاهو صباح يوم الوداع يوم الإربعاء...!
كيف يهنا لبندر النوم وهو سوف يفارق أعز الناس إليه...
أبوه أمه أخوته أقاربه أصحابه..
بندر في غرفته يتقلب على سريره تدخل عليه أمه كي توقضه ليذهب للجامعة..
زادت خفقات قلبه نعم اليوم ستوقضني ولكن غدًا لن تجدني..!!!
تظاهر بالنوم...!
أجاب والدته بأن اليوم لا يوجد شي في الجامعة..
خرجت أمه من الغرفة..
يالله لم يستطع أن يصبر ثانية واحدة لحق بها قبل رأسها ممسكًا بأنهار دموعه لا تنهار..!!
جعل يلاطفها ويمزاحها يدخل السرور على صدرها يرسم الإبتسامة على شفاها..
إستغربت أمه نشاطه فالحيوية التي يعيشها لم ولن تكن يسبقها نوم...!
جلست أمه في الصالة وجلس بجانبها..
وأمامها مائدة الإفطار..
أخذ لقمة ووضعها في فم أمه..
ضحكت أمه وقالت الله المستعان كنا نلقمك والحين تلقمنا..
كانت هذه الكلمة كالماء الحار سكب على صدره لتتحرك مشاعره الساكنة...!
سقطت دمعة على خديه..!
وأمه ترقب المشهد حاول أن يمتص الموقف بكلمة هذه الدنيا يا أماه..
دارت دائرة الكلام حتى جاءت الفرصة لأمه لتبدي ما في خاطرها تجاه بندر..
تقول أمه: بندر تصرفاتك غريبة لك شهرين ولكن هذا الأسبوع كانت بقوة..!
أنا عرفت مايدور في خاطرك وأعتبر الموضوع منتهي...!!!!
كلمت أبوك في الموضوع وشفنا إن إلي يناسبك بنت خالك نورة!!!
بندر إزدحمت الكلمات في حلقه لم يستطع الكلام...!
حاول أن يتكلم ولكن...!!
سكت بندر يحاول أن يلف الموضوع يمنة يسره ولكن ماذا عساه أن يفعل..!!!
وهو يعلم إن تكلم في هذا الموضوع على غير ما ترغب أمه فسوف ينكسر خاطرها..
بندر وقع في ورطة أخرى بالأمس القريب مع أحد المشائخ واليوم مع أمه..!
حاول أن يقنع أمه أنه ليس مستعجل لهذا الأمر..!
ضاق صدر أمه عندما علمت أنه لم يكن يفكر بالزواجإذًا ماذا يفكر فيه...!!!!