فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 72

? حدَّثني مَن أثِق به أنَّ امرأة من أقاربه من عائلة معروفة في بريدة تقول بأنها كانت ترعى الغَنَم حين كانت شابَّة وكان اثنان من الشباب في مكانٍ غير بعيدٍ عنها في رعي أغنامهم وكان الْحَرُّ شديدًا ، تقول: وقد اشتد بنا العطش وبالغنم فاستغاث أحَدُ الشابين بالله تعالى أن يسقينا ، ولكن الآخر كان زنديقًا فاجِرًا فظهر مكنونه قائلًا لصاحبه بسخريةٍ واستهزاء بالله ( لَوْ كَانَ عند رَبِّك مَاءً لَسَقَى بِهِ نَفْسَه ) - تعالى الله وتقَدَّس - .

تقول المرأة: وبعد قليل أنشأ الله سحابة أقْبَلَتْ من جِهَةِ المغرب حتى أظلَّتنا فأمْطَرَتْ علينا فَارْتَوْينا .

وأمَّا السَّاخِرُ بالله فتدلَّت عليه السَّحابة وأحاطت به تقصفه بصواعق أصابَنَا منها رعبٌ شديدٌ والبرق يسْطَع من خِلاَلِ تلك السَّحابة فكِدت أنا والشاب المستغيث أنْ يُغْمَى علينا من هَوْل الأمْرِ ، ثم انْجَلَتْ السَّحَابة عنه فإذا هي قد قطَّعته قِطَعًا ! .

فهذا جزاء عاجل لِساخرٍ بالْمَلِك الْجَبار قيوم السموات والأرضين شديد الْمِحَال .

وهذا حادِثٌ في زماننا منذ سنين ليسَت بالبعيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت