فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 72

? وقد حَدَثَ مع الشيخ عبد الرحمن السعدي ~ قصة عجيبة فيها عِظَة وعِبْرَة ، حيث كان حاجًّا هو وجماعة معَه من ( عُنَيزَة ) وكانوا في أحدِ المشاعر ( مِنَى أو عَرَفَات ) وكانوا جالسين في خيمتهم وكان بِقُرْبِهِمْ رجُلٌ عنده آلة غِناء يُغَنِّي بِهَا - نسأل الله العَافية - ، فنصحوه ليمتنع عن الغِناء لاسيَّما وأنه في يومِ حجٍ ويومٍ مُعَظَّمٍ وَمُبَارَكٍ ولكنه أبَى ، فأخبروا الشيخ السعدي ~ ، فأرْسَلَ الشَّيخُ أحدَ مَن كانوا معَه وهو ( حمد بن عبد الله الْحَرْكَان ) لينصحَه ويعِظَه بالتي هي أحْسَن ولكنه مَعَ ذلك رفَضَ واستمر في عِصيانه - نعوذ بالله من حال السُّوءِ - ، فَرَجَعَ ( ابنُ حَرْكان ) وأخبر الشيخَ بذلك فقال الشيخ: ( حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الوَكِيل ) ، فمَا مَضَى من الوقتِ إلاَّ قليلٌ حتى هَبَّتْ رِيحٌ عَاصِفٌ شديدةٌ فانتزَعَتْ خيْمةَ هذا الْمُغنِّي مع عَمُودِهَا ورفَعَته عاليًا ثم هوَى هذا العمُود فارْتَكَزَ في رأسِهِ وخَرَج مِن تحتِ ذَقْنِهِ فإذا هوَ ميِّتٌ - نسأل الله السلامة والعافية - ، فأخبروا الشيخ فَبَكَى خَوْفًا مِنْ عِقابِ اللهِ ورَجَاءَ رَحْمَتِهِ [1] .

? وَمَنْذُ ما يُقارب أربعين سَنة ناظَرَ أحدُ العُلمَاء ( الشناقطة ) مُلْحِدًا ( سُودَانِيًا ) مُنْكِرًا لوجود الله ، وفي أثناء الْمُنَاظَرَةِ قال الْمُلْحِدُ: ( إنْ كانَ لِهَذَا الكَوْنِ خَالِقٌ فَلْيقْبِضْ رُوحِي الآن ) ، فمَا اسْتَتَمَّ كَلاَمُهُ حَتَّى سَقَطَ جُثةً هَامِدَة والعَالِمُ يَنظُر ! .

(1) « المختار من القصص والتاريخ والآثار » لدغيثر بن عبد الله الدغيثر ، ص ( 24 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت