? وقال الحافظ ابن كثير ~: ( وحكى « ابنُ خلكان » فيما نقل من خطِّ الشيخ « قُطْبِ الدِّين اليونيني » قال: بَلَغَنَا أنَّ رَجُلًا يُدعى « أبا سَلاَمَة » من ناحية بصرى كان فيه مُجُونٌ واستهتار ، فذُكِر عنده السِّواك وما فيه من الفضيلة ، فقال:"واللهِ لا أسْتَاك إلاَّ في الْمَخْرَج"- يعني دُبُرَه - ، فأخذ سِوَاكًا فَوضعه في مَخْرَجَه ثم أخرجه ، فمَكَثَ بعده تسعة أشهر وهو يشْكُو مِنْ ألَمِ البَطن والْمَخْرج فوضع ولَدًا على صِفَة الْجُرْذَان له أربعة قوائم ورأسه كرأسِ السَّمَكَة ، وله أربعة أنيابٍ بارزة وذنَب طويل مثل شبر وأربعة أصابع ، وله دُبُر كَدُبُرِ الأرْنَبِ ! ، ولَمَّا وَضَعه صَاح ذلك الْحَيَوان ثلاث صيْحَات فَقَامَت ابنةُ ذلك الرَّجُل فَرَضَخَتْ رأسه فَمَات ، وعاش ذلك الرجل بَعْدَ وضْعه لَهُ يومين ومات في الثالث ، وكان يقول:"هذا الْحَيَوان قتلني وقطَّع أمعائي"! ؛ وقد شاهد ذلك جَمَاعة من أهل تلك الناحية وَخُطَباء ذلك الْمَكان ، ومنهم مَنْ رأى ذلك الحيوان حيًّا ، ومنهم مَن رآه بعد موته ! ) [1] .
? وَمِنْ سَريعِ عقوباتِ اللهِ علَى الظَّلَمَةِ أنه اختصَمَ اثنانِ عند قاضٍ من القضاةِ وكان أحدهما ظالِمًا لصاحبه ، وقد قضى القاضي للظَّالِمِ فَرَفَعَ الْمَظْلوُمُ رأسَه إلى السَّمَاءِ ودعا علَى خَصْمِهِ فمَا شَعُرَ إلاَّ والْخَصْمُ قَدْ ثَقُلَ عليه مِنْ جَانِبِهِ فظَنَّه يَتَّكِئُ عليه فأرادَ أنْ يُزِيحَه عنه وإذا هو مَيِّت ! .
قصصٌ عجيبة من الزمن الحاضر:
(1) أنظر: « البداية والنهاية » ( 13 / 249 ) ، و « عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان » للعيني ( 1 / 112 ) .