فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 72

? وذُكِرَ أنَّ « عضُد الدولة بن بُوْيه الرافضي » نَظَمَ شِعرًا جاء فيه قولَه في صِفَةِ نفْسِهِ كَمَا يَزْعُم:

« عَضُد الدَّوْلَةِ » وَابْنُ رُكْنِهَا مَلِكُ الأمْلاَكِ غَلاَّبُ القَدَرْ !

ثُمَّ أُصِيبَ بعدَ ذلك بشيْءٍ من الْخَبَلِ والوَسْواسِ وفسَاد الْمِزَاج ، فكَان لا يَنطَلِق لِسَانُهُ إلاَّ بِقَوْلِهِ تعالَى: { مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ? هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } [1] ! ؛ [2] .

? وقال ابنُ الجوزي ~:( قال « عبدُ الْمَجِيدِ بن عبدِ العَزِيزِ » : كَانَ عِنْدَنا بِخُرَاسَان رَجُلٌ كَتَبَ مُصْحَفًا في ثلاثة أيام فَلِقَيَهُ رَجُلٌ فَقال: فِي كَمْ كَتَبْتَ هذا ؟! ، فأوْمأ بالسَّبابة والوسطى والإبْهَام وقال: في ثلاثٍ: { وَمَا مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ } [3] ، فَجَفَّتْ أصابِعُهُ الثَّلاَثِ ، فَلَمْ يَنتَفِعْ بِهَا فيمَا بَعْدُ ! .

وخَطَرَ لِبَعْضِ الفُصَحَاءِ أنْ يَقْدِر أنْ يقول مثل القرآن فصَعَد إلى غُرْفَةٍ فانفرد فيها وقال: أمْهِلُونِي ثلاثًا: فصعدوا إليه بعد ثلاث وَيَده قد يَبِسَت على القَلَم وهو مَيِّت ) انتهى [4] .

(1) سورة الحاقة ، الآيات: 28 - 29 .

(2) أنظر: « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 250 ) ، و « إتحاف الإلْف » ص ( 666 ) .

(3) سورة ق ، من الآية: 38 .

(4) « صيد الخاطر » ، ص ( 101 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت