وفى كتاب الخلال: قال مهنا: قلتُ لأحمد: حدثنا خَالِدُ بنُ خِداش، قال: حدثنا عبد اللَّه بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث أن أيوب ابن موسى حدَّثه، أن يزيد بن عبد المزنى حدَّثه، عن أبيه، أن النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( يُعَقُّ عَنِ الغُلامِ، وَلاَ يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمٍ ) )، وقال: (( في الإبِلِ الفَرَعُ، وَفى الغَنَمِ الفَرَعُ ) )فقال أحمد: ما أعرفه، ولا أعرِفُ عبد بن يزيد المزنى، ولا هذا الحديث، فقلتُ له: أتنكره؟ فقال: لا أعرِفه، وقصةُ الحسنِ والحسين رضى اللَّه عنهما حديثُ واحد.
@@@ ( مغرب الأحد 14 / 5 / 1413هـ )
الثانى: أنها من فعل النبى صلى الله عليه وسلم، وأحاديثُ الشاتين من قَوله، وقولُه عام، وفِعْلُه يحتمل الاختصاص.
الثالث: أنها متضمِّنة لزيادة، فكان الأخذُ بها أولى.
الرابع: أن الفعل يدُلُّ على الجواز، والقول على الاستحباب، والأخذُ بهما ممكن، فلا وجه لتعطيل أحدهما.
الخامس: أن قصة الذبح عن الحسن والحسين كانت عام أُحُد والعام الذى بعده، وأم كُرز سَمِعَتْ مِن النبى
صلى الله عليه وسلم ما روته عام الحُديبية سنة ست بعد الذبح عن الحسن والحسين، قاله النسائى في كتابه الكبير.
السادس: أن قِصة الحسنِ والحُسين يحتمِل أن يُراد بها بيان جنسِ المذبوح، وأنه مِن الكِباش لا تخصيصه بالواحد، كما قالت عائشة: ضحَّى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة، وكن تِسعًا، ومرادها: الجنس لا التخصيص بالواحدة.
السابع: أن اللَّه سُبْحَانَه فضَّل الذَّكَرَ على الأُنثى، كما قال: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى} [آل عمران: 36] ، ومقتضى هذا التفاضل ترجيحُه عليها في الأحكام، وقد جاءت الشريعةُ بهذا التفضيل في جعل الذكر كالأُنثيين، في الشهادة، والميراثِ، والديةِ، فكذلك أُلْحِقَتِ العقيقةُ بهذه الأحكام.