ومنها: أن يُسَمِّىَ أدلةَ القرآن والسُّنَّة ظواهِرَ لفظية ومجازاتٍ، فإن هذه التسمية تُسْقِطُ حُرمتَها مِن القلوب، ولا سيما إذا أضَافَ إلى ذلك تسمية شُبَهِ المتكلمينَ والفلاسفة قَواطِعَ عَقلية، فلا إله إلا الله، كم حَصَلَ بهاتين التسميتين مِن فساد في العقول والأديان، والدنيا والدين.
فصل
فى كراهة أن يُحدِّث الرجل بجِماع أهله وما يكون بينه وبينها
ومنها: أن يُحدِّث الرجلُ بجِمَاع أهله، وما يكونُ بينه وبينها، كما يفعله السَّفَلَةُ.
ومما يُكره من الألفاظ: زعموا، وذكروا، وقالوا ... ونحوه.
ومما يُكره منها أن يقول للسلطان: خليفةُ الله، أو نائِبُ الله في أرضه، فإن الخليفة والنائبَ إنما يكونُ عن غائب، واللَّهُ سبحانه وتعالى خليفةُ الغَائِبِ في أهلهِ، ووكيلُ عبده المؤمن.
[قال الشيخ ابن باز: الصواب أنه لا حرج في قوله لأن الله تعالى قال (إني جاعل في الأرض خليفة) قال بعض أهل العلم: خليفة عن الله في الأرض فالكراهة تحتاج إلى دليل والقول بالكراهة فيه نظر]
فصل
فى التحذير من طغيان (( أنا ) )، و (( لى ) )، و (( عندى ) )
وليحذر كُلَّ الحذر من طغيان (( أنا ) )، و (( لى ) )، و (( عندى ) )، فإن هذه الألفاظَ الثلاثةَ ابتُلى بها إبليسُ، وفرعون، وقارون: فـ {أنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف: 12] [ص: 76] لإبليس، و {لِى مُلْكُ مِصْرَ} [الزخرف: 51] لفرعون، و {إنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِى} [القصص: 78] لقارون. وأحسنُ ما وُضِعَت (( أنا ) )فى قول العبد: أنا العبدُ المذنب، المخطئ، المستغفر، المعترِف ... ونحوه. و (( لى ) )، في قوله: لى الذنب، ولى الجُرم، ولى المسكنةُ، ولى الفقرُ والذل. و (( عندى ) )فى قوله: (( اغْفِرْ لى جِدِّى، وَهَزْلِى، وخَطَئِى، وَعَمْدِى، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِى ) ).