الصفحة 68 من 129

وكانَ إذَا وَضَعَ رِجْلَه في الرِّكَابِ لِرُكُوبِ دَابَّتِهِ، قال: (( بِسْمِ الله ) )، فَإذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: (( الحَمْدُ لِلَّهِ ) )- ثَلاثًا- (( الله أكْبَرُ ) )- ثَلاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: (( سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون ) )- ثمَّ يقولُ: (( الحَمْدُ لِلَّهِ ) )- ثَلاثًا- (( الله أكْبَرُ ) )ثَلاثًا، ثمَّ يَقُولُ: (( سُبْحَانَ الله ) )- ثلاثًا، ثمَّ يقول: (( لا إلَه إلاَّ أنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، سُبْحَانَكَ إنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى، فَاغْفِرْ لِى، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلاَّ أنْتَ ) ).

وكانَ إذَا ودَّعَ أصحابَه في السفر يقولُ لأحدهم: (( أَسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ، وَخَواتيمَ عَمَلِكَ ) ).

وجاء إليه رجل وقال: يا رسولَ الله: إنِّى أُرِيدُ سَفَرًا، فَزَوِّدْنِى. فقال: (( زَوَّدَكَ الله التَّقْوَى ) ). قال: زِدْنِى. قال: (( وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ ) ). قال: زدنى. قال: (( ويَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ ) ).

وقال له رجل: إنِّى أريدُ سفرًا، فقال: (( أُوصيك بتقْوَى الله، والتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ) )، فلمَّا ولَّى، قال: (( اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ ) ).

وكان النبىُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه، إذَا عَلوُا الثنايا، كبَّرُوا، وَإذَا هَبَطُوا، سبَّحُوا، فوضعت الصلاة على ذلك.

@@@ [ قال الشيخ ابن باز: معناه أن القيام كان حال الأنتصاب بالتكبير والركوع والسجود بالتسبيح حال الهبوط والإنخفاض ]

وقال أنس: كان النبىُّ صلى الله عليه وسلم إذا عَلا شَرَفًا مِنَ الأرْضِ، أو نَشْزًا قال: (( اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت