وكان من هَدْيه - صلى اللَّه عليه وسلم - في العُطاس ما ذكره أبو داود والترمذى، عن أبى هريرة: كانَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم (( إذَا عَطَس، وَضَعَ يَدَهُ أوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، وَخَفَضَ، أو غَضَّ بِهِ صَوْتَه ) ). قال الترمذى: حديث صحيح
[ قال الشيخ ابن باز: الحكمة من غص الصوت ووضع الشيء على وجهه لكي لا يؤذي من حوله بالصوت وما يطير من أنفه من أثر العطاس ]
ويُذكر عنه - صلى اللَّه عليه وسلم: أنَّ التَثَاؤُبَ الشَّدِيدَ، والعَطْسَةَ الشَّدِيدَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
[ قال الشيخ ابن باز: التثاؤب جاءت الاحاديث أنه من الشيطان وهو مطلق سواء كان شديدًا أو غير شديد وأما العطسة الشديدة ففيها حديث ضعيف ]
ويُذكر عنه: أنَّ اللَّه يَكْرَهُ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَّثَاؤُبِ والعُطَاسِ.
@@@ [ قال المحشي: رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة وفي سنده علي بن عروة وهو متروك . قال الشيخ ابن باز معلقًا ( وهذا يدل على أن ابن السني يجمع الغث والسمين ولا يعتني بذلك فيجب الاعتناء بالصحيح حتي يستفيد الناس ويحفظوه وفيه غنية ]
وصحَّ عنه: أنه عطسَ عنده رجلٌ، فقال له: (( يَرْحَمُكَ اللَّهُ ) ). ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فقالَ: (( الرَّجُلُ مَزْكُوم ) ). هذا لفظ مسلم أنه قال في المرة الثانية، وأما الترمذى: فقال فيه عَنْ سلمة بن الأكوع: عَطَس رجلٌ عِند رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( يَرْحَمُكَ اللَّهُ ) )، ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ والثَّالِثَةَ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( هَذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ ) ). قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
وقد روى أبو داود عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى هريرة موقوفًا عليه: (( شَمِّتْ أخَاكَ ثلاثًا، فَمَا زَادَ، فَهُوَ زُكَامٌ ) ).