وروىأبو داودعنه بإسناد صحيح: (( إذَا عَطَسَ أَحَدُكُم فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُه: يَرْحَمُكَ اللَّه، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُم ) ).
وروى الترمذى، أن رَجُلًا عَطَسَ عِندَ ابنِ عمر، فقال: الحَمْدُ لِلَّه، والسلامُ عَلَى رسولِ اللَّهِ، فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: وأنَا أقُولُ: الحمدُ لِلَّهِ والسلامُ على رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَلَكِن عَلَّمَنَا أنْ نَقُولَ: الحمْدُ لِلَّهِ على كُلِّ حال.
[ قال الشيخ ابن باز: المشروع للعاطس أن يحمد الله وأقلها ( الحمد لله ) وإن زاد ( الحمد لله على كل حال ) أو ( الحمد لله رب العالمين ) أو ( الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ) فقد جاءت به الروايات ]
وذكر مالك، عن نافع، عن ابن عمر: (( كَانَ إذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وإيَّاكُم، ويَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ ) ).
[ قال الشيخ ابن باز: السنة أن يقول ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) ولعله لم يبلغه ]
فظاهر الحديثِ المبدوء به: أن التشميتَ فرضُ عَيْن على كُلِّ مَنْ سمع العاطس يحمَدُ اللَّه، ولا يُجْزِئ تشميتُ الواحد عنهم، وهذا أحدُ قولى العلماء، واختاره ابنُ أبى زيد، وأبو بكر بن العربى المالكيان، ولا دافع له.
[ قال الشيخ ابن باز: وهذا هو الأظهر ]