الصفحة 50 من 129

واختلفوا في وجوب الرد عليهم، فالجمهورُ على وجوبه، وهو الصوابُ، وقالت طائفة: لا يجبُ الردُّ عليهم، كما لا يجبُ على أهل البدع وأولى، والصواب الأول، والفرق أنَّا مأمورون بهجر أهلِ البدع تعزيرًا لهم، وتحذيرًا منهم، بخلاف أهل الذمة.

[ قال الشيخ ابن باز: الصواب هو الرد عليهم وأما أهل البدع فيهجرون تعزيراًُ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع كعب بن مالك ]

@@@ ( مغرب الأحد 5 / 8 / 1414هـ )

فصل

وثبت عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه مرَّ على مجلس فيه أخلاطٌ مِن المُسْلِمِينَ، والمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، واليَهُودِ، فَسَلَّم عليْهم.

[ قال الشيخ ابن باز: وهذا هو السنة إذا كان في المجلس أخلاط ويقصد المسلمين ]

وصحّ عنه أنه كتب إلى هِرَقلَ وَغَيْرِهِ: (( السَّلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى ) ).

[ قال الشيخ ابن باز: لأنه لا يبدأ الكافر بالسلام ]

فصل

فى هل يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يُسلِّم أحدهم

ويُذكُر عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه قال: (( يُجْزِىءُ عَنِ الجَمَاعَةِ إذَا مَرُّوا أنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُم، وَيُجْزِىءُ عَن الجُلُوسِ أنْ يَرُدَّ أحَدُهُم ) )فذهب إلى هذا الحديثِ مَنْ قال: إن الردَّ فرضُ كِفاية يقومُ فيه الواحدُ مقام الجميع، لكن ما أحسنه لو كان ثابتًا، فإن هذا الحديث رواه أبو داودَ مِن رواية سعيد بن خالد الخزاعى المدنى، قال أبو زرعة الرازى: مدنى ضعيف، وقال أبو حاتم الرازى: ضعيف الحديث، وقال البخارى: فيه نظر. وقال الدارقطنى: ليس بالقوى.

[ قال الشيخ ابن باز: لكن إذا سلموا جميعًا كان أكمل ]

فصل

فى هَدْيه إذ بلَّغه أحد السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلِّغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت