وقال ابنُ عباس عنه ليلةَ مبيته عِندهُ: إنَّهُ خرج إلى صَلاةِ الفجر وهُو يَقُولُ: (( اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِى قَلْبِى نُورًا، واجْعَلْ فِى لِسَانِى نُورًَا، وَاجْعَلْ فِى سَمْعِى نُورًَا، واجْعَلْ فِى بَصَرِى نُورًَا، واجْعَلْ مِنْ خَلْفِى نُورًَا، ومِنْ أمَامِى نُورًا، واجْعَلْ مِنْ فَوْقِى نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ تَحْتِى نُورًا، اللَّهُمَّ أعْظِمْ لِى نُورًا ) ).
وقال فُضيل بن مرزوق، عَن عَطِيَّة العَوْفِى، عن أبى سعيدٍ الخُدْرِىِّ قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إلى الصَّلاَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِى أسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَمْشَاىَ هذَا إلَيْكَ، فَإنِّى لَمْ أَخْرُجْ بَطَرًَا وَلاَ أشَرًا، وَلاَ ريَاءً، وَلاَ سُمْعَةً، وَإنَّمَا خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أنْ تُنْقِذَنِى مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِى ذُنُوبِى، فَإنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، إلاَّ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَقْضِى صَلاتَه ) ).[ قال الشيخ ابن باز: هذا الحديث لو صح لكان معنى قوله ( بحق السائلين عليك ) أي بحق إجابتك للسائلين وإثابتك للطائعين فهو توسل بصفة من صفات الله عز وجل وليس فيه دليل لمن قال بجواز التوسل بالأنبياء أو غيرهم .
وقد تابع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ابن القيم في إيراد هذا الحديث في كتابه ( آداب المشي إلى الصلاة ) فلا يستحب قوله لضعفه ]