الصفحة 28 من 129

كان إذا وضع يده في الطعام قال: (( بسْمِ اللَّهِ ) )ويأمر الآكل بالتسمية، ويقول (( إذَا أكَلَ أحَدُكُم، فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تعَالَى، فإنْ نَسِىَ أنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ في أوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ في أوَّلِه وَآخِرِهِ ) )حديث صحيح.

[قال الشيخ ابن باز:والحديث صحيح] ( قال الشيخ ابن باز: رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح ، وصححه الحاكم وأقره الذهبي . التحفة( 49) )

والصحيحُ وجوبُ التسمية عند الأكل، وهو أحدُ الوجهين لأصحاب أحمد، وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة، ولا مُعارِضَ لها، ولا إجماعَ يسوِّغُ مخالفتها ويُخْرِجُهَا عن ظاهرها، وتارِكُهَا شريكهُ الشيطان في طعامه وشرابه.

[ قال الشيخ ابن باز: الأصل في الأوامر الوجوب فكما يجب الأكل باليمين تجب التسمية عند الأكل

وإذا قال ( بسم الله ) عند الأكل والوضوء كفى وإن زاد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فهو أكمل فيطلق بسم الله ويراد بها الزيادة فتشرع ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في كل شيء وهو أكمل إلا عند الذبح ]

[ وسئل الشيخ أن بعض أهل العلم قال ( إن قول بسم الله الرحمن الرحيم ) كاملة لا تشرع إلا في قرأءة القرآن وكتابة الرسائل ) فقال الشيخ: هذا لا أصل له ]

فصل

فى إذا ما كان الآكلون جماعة فعلى كل واحد منهم أن يُسمِّىَ الله

وهاهنا مسألة تدعو الحاجة إليها، وهى أن الآكلين إذا كانوا جماعة، فسمَّى أحدُهم، هل تزولُ مشاركة الشيطان لهم في طعامهم بتسميته وحدَه، أم لا تزول إلا بتسمية الجميع؟ فنصَّ الشافعى على إجزاء تسمية الواحد عن الباقين، وجعله أصحابُه كردِّ السلام، وتشميتِ العاطس، وقد يُقال: لا تُرفع مشاركةُ الشيطان للآكل إلا بتسميته هو، ولا يكفيه تسميةُ غيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت