القول الثالث: جوازُ الجمع بينهما وهو المنقولُ عن مالك، واحتجَّ أصحابُ هذا القول بما رواه أبو داود، والترمذى من حديث محمد ابن الحنفية، عن علىّ رضى اللَّه عنه قال: قلت: يا رسولَ اللَّه ؛ إنْ وُلِدَ لى وَلَدٌ مِنْ بَعْدِكَ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأَكْنِيةِ بِكُنْيَتِكَ؟ قال: (( نعم ) )قال الترمذى: حديث حسن صحيح.
وفى سنن أبى داود عن عائشة قالت: جاءت امرأة، إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رَسُولَ اللَّه ؛ إنى وَلَدْتُ غُلامًا فسميتُه محمدًا وكنًَّيته أبا القاسم، فذُكِرَ لى أنك تكره ذلك؟ فقال: (( ما الَّذى أحَلَّ اسْمِى وَحَرَّمَ كُنْيَتِى ) )، أو (( مَا الَّذِى حَرَّمَ كُنْيَتِى وَأَحَلَّ اسْمِى ) )؟ قال هؤلاء: وأحاديث المنع منسوخة بهذين الحديثين.