ومن حقوق الميت الضائعة- هذه الأيام- حق دفنه في البلد التى مات فيها، ولو كانت بعيدة عن موطنه، لما في ذلك من الأجر له، والتخفيف على وليه، ولاجتناب إنفاق مال الورثة في غير محمود. لما ذكره ابن القيم في مدارج السالكين باب الغربة من حديث عبد الله بن عمرو قال ( توفيَّ رجل بالمدينة - ممن ولد بالمدينة - فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ليته مات في غير مولده. فقال رجل: ولم يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل إذا مات قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة ) وقال أيضًا ( وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر رجل بالمدينة. فقال: ياله، لو مات غريبًا. فقيل: وما للغريب يموت بغير أرضه؟ فقال: ما من غريب يموت بغير أرضه، إلا قيس له من تربته إلى مولده في الجنة) وكلا الحديثين صحيح.
ويجوز للرجل أن يُخرج لأحد أبنائه أو بناته، قبل وفاته، مثل ما أنفق على بقية إخوانه في التعليم أو الشوار للعُرس أومثل تلك الأمور التى قد ينتفع بها بعض الأولاد دون البعض لاختلاف أعمارهم وأحوالهم. ولكنه إن تأخر ولم يُخرج ذلك المال أو المنفعة قبل وفاته، مستشهدًا على ذلك فلا يستطيع الوصِي أن يُخرجها من التركة إلا بموافقة الورثة كما سبق ذكره والله أعلم.
مثال لنَص الوصية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. .
هذا ما أوصي به في صحته وتمام إدراكه