فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 22

وللموصي حق ترك مالا يزيد عن ثلث ماله لغير الورثة الشرعيين، ويُستحبُ له ذلك لقوله تعالى { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدبن والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين } البقرة 180. لأنه بذلك يتحصل له أجر الصدقة والقرابة، إلا أن يتبين له أن هناك ما هو أوجب من بر الأقارب، مثل الجهاد لإزالة الشرك وإقامة شرع الله، وما شابه ذلك من الفرائض المتروكة في زماننا، فيجب عليه الجهاد بماله لأن حماية دين الله أوجب عليه من الصدقة على أقاربه، ولكن بشرط ألا يزيد على الثلث لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم بعد مماتكم) رواه الدار قطني.

ولذلك إذا أوصى الميت بالثلث لغير وارث لزم التنفيذ وإن لم يوافق الورثة. وليُشْهِد على وصيته رجلين عدلين مسلمين، فإن لم يوجد فرجلين من غير المسلمين، وعليه أن يستوثق منهما، إن ارتاب، كما قال سبحانه {يأيها الذين أمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لانشترى به ثمنًا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذًا لمن الآثمين * فإن عُثِر على أنهما استحقا إثمًا فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهمُ الأوليان ....} المائدة 107,106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت