فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 22

فاتقوا الله في حقوق الناس يا علماء السوء، وإياكم وقول الزور، وكفاكم من قُتل من المسلمين أو فُتن في دينه بسبب سكوتكم الشيطاني، أو قولكم الإبليسي، وتذكروا القبور وعذابها وما وراءها .. فهل من مدكر‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟

وهل أفسد الدين إلا الملوك

وأحبار سوء ورهبانها

لقد رتع القوم في جيفة

يبين لذي اللب أنتانها

ولقد ضاع الكثير من حقوق الناس عامة والمسلمين خاصة على أيدي حكام الأنظمة الجاهلية وأعوانهم، ومن هذه الحقوق الضائعة معاونة الناس على طاعة ربهم، والأمن والرزق الوفير في الدنيا الذى وعد الله به خلقه إن سادتهم شريعته، قال تعالى { ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما أنزل ءاليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ...} المائدة 66.

وكذلك أضاع الحكام وأعوانهم حقوق الناس إما عن طريق تبديد أموالهم ءاسرافًا وبدارًا، أو نشر الفساد والزنا والخمر والميسر وعقوق الوالدين، وبالتضييق على الناس في مأكلهم ومعايشهم والتجسس عليهم وإرعابهم، و تبغيض الناس في الاسلام الصحيح، وكل هذا باسم الفن والحرية والمساواة والسياحة و أمن الدولة والعلاقات الخارجية.

من أجل ذلك كثر التطاول على الاسلام والمسلمين، وزاد معدل الردة، ووقع الناس في حبائل الدنيا، وتنافسوا على الدينار والدرهم والخميصة، فتعسوا وانتكسوا، وسرقوا وأختلسوا، وقطعوا الأرحام ووصلوا اللئام، فتعنست الأبكار وتدنست الأفكار، وأتُخذت الأخدان وصُمّت الآذان، وغُنمت الأمانة وعَمّت الخيانة، وكثرت الإساءة وانتشرت البذاءة، وماتت المروءة وكثر الرئاء، وزاد الحسد وقل السند، وتبذلت البنت وأبق الولد ...إلى آخر الأمراض والأعراض التى تفشت في بلاد المسلمين الآن، والتي لايماري فيها إلا جاهل، أو منافق ضليع في نفاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت