فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ أَوْلَادٌ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ فَانْعَزَلَ وَاحِدٌ مِنْ الذُّكُورِ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ وَأَعْطَاهُ أَبُوهُمْ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ الْعَقَارِ وَالطِّينِ وَكَتَبَ لَهُ حُجَّةً بِمَا أَعْطَاهُ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ بَاعَ الْأَبُ الْمَذْكُورُ لِأَوْلَادِهِ الْبَاقِينَ بَاقِيَ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ الْعَقَارِ وَالطِّينِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ مَقْبُوضٍ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ مُعَيِّنًا فِيهَا لِكُلٍّ مَا اشْتَرَاهُ ثُمَّ ارْتَكَنَ وَتَرَكَ التَّصَرُّفَ فَحَازَ الْأَوْلَادُ الْعَقَارَ وَالطِّينَ وَتَصَرَّفُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُعَارِضٍ لَهُمْ فِيهِ نَحْوَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَأَرَادَ أَخُوهُمْ الْمُنْعَزِلُ فِي حَيَاةِ الْأَبِ مُشَارَكَتَهُمْ فِيمَا بَاعَهُ لَهُمْ أَبُوهُمْ وَفِيمَا اكْتَسَبُوهُ بِمَالِهِمْ لِنَفْسِهِمْ بَعْدَ الشِّرَاءِ الْمَذْكُورِ مُدَّعِيًا أَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ خَارِجٌ عَنْ مَالِهِ مِنْ إرْثٍ آلَ لَهُ حَازَهُ لَهُ أَبُوهُ حَتَّى رَشِدَ فَسَلَّمَهُ لَهُ فَهَلْ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ بَعْدَ ثُبُوتِ الْبَيْعِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يُجَابُ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِيمَا ثَبَتَ شِرَاؤُهُمْ إيَّاهُ مِنْ أَبِيهِمْ فِي حَالِ صِحَّتِهِ مُطْلَقًا أَوْ فِي حَالِ مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ وَلَا فِيمَا اكْتَسَبُوهُ بِأَمْوَالِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَمَّا مَا بَاعَهُ لَهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِمُحَابَاةٍ وَمَا تَرَكَهُ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ مَا بَاعَهُ لَهُمْ أَوْ غَيْرِهِ إنْ وُجِدَ فَلَهُ مُشَارَكَتُهُمْ فِيهِ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ انْعِزَالُهُ عَنْ أَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَلَا يُحَاسَبُ بِمَا أَعْطَاهُ لَهُ وَحَازَهُ فِي صِحَّتِهِ بَلْ يَخْتَصُّ بِهِ عَنْهُمْ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَعْطَاهُ الْأَبُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَحَازَهُ فِي صِحَّتِهِ مِنْ الْأَوْلَادِ الْبَاقِينَ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِهِ وَيُقَاسِمُ إخْوَتَهُ فِي تَرِكَةِ أَبِيهِمْ وَأَمَّا مَا أَعْطَاهُ لِأَحَدِهِمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَوْ بَاعَهُ لَهُ بِمُحَابَاةٍ فِيهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ وَحَازَهُ فِيهِ فَوَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ بَاطِلَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ مَيِّتٍ تَرَكَ عَقَارًا وَأَرْضًا خَرَاجِيَّةً وَلَا عَاصِبَ لَهُ عَنْ بِنْتٍ وَزَوْجَةٍ فَهَلْ لَهُمَا حَقٌّ فِي الِانْتِفَاعِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَهُ أَوْ تَرْجِعُ لِلْمُلْتَزِمِ وَإِذَا قُلْتُمْ نَعَمْ فَهَلْ لِلزَّوْجَةِ مُقَاسَمَةُ الْبِنْتِ فِيهَا وَإِذَا قُلْتُمْ نَعَمْ فَمَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلْوَرَثَةِ الِانْتِفَاعُ بِأَرْضِ مُوَرِّثِهِمْ وَالْأَوْلَى لِلْمُلْتَزِمِ تَمْكِينُهُمْ مِنْهَا فَإِنَّهُمْ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ خُصُوصًا إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ وَاَلَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلزَّوْجَةِ فِي مُقَاسَمَةِ الْبِنْتِ الثَّمَنُ ثَلَاثُ قَرَارِيطَ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ وَالْبَاقِي لِلْبِنْتِ فَرْضًا وَرَدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى ) عَمَّنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا خَرَاجِيَّةً بِدَرَاهِمَ ثُمَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ أَبِيهِ وَزَوْجَتِهِ قَبْلَ زَرْعِ الْأَرْضِ فَزَرَعَهَا أَبُوهُ وَلَمْ تَجِدْ الزَّوْجَةُ شَيْئًا تَأْخُذُهُ فِي صَدَاقِهَا فَنَازَعَتْ الْأَبَ تُرِيدُ أَخْذَ صَدَاقِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَدْفُوعَةِ أُجْرَةً لِلْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ , الْحَقُّ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلْمَيِّتِ فَلِزَوْجَتِهِ أَنْ تَسْتَوْفِيَ حُقُوقَهَا مِنْهَا قَهْرًا عَنْ أَبِيهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ وَابْنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ ثُمَّ مَاتَتْ الْأُمُّ عَنْ ابْنِهَا الْبَاقِي مِنْ الِابْنَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَبِنْتٍ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ الثَّانِي عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ وَزَوْجَةٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ عَنْ أُخْتِهَا وَابْنِ أَخِيهَا ثُمَّ مَاتَتْ الْأُخْتُ الثَّانِيَةُ عَنْ ابْنِهَا وَابْنِ أَخِيهَا وَأَوْلَادِ عَمِّهَا ثُمَّ مَاتَ ابْنُ الِابْنِ الثَّانِي وَتَرَكَ أُمَّهُ وَأُخْتَهُ وَأَخًا لِأُمٍّ وَأَوْلَادَ عَمّه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت