فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 865

أَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الطَّحْلَاوِيُّ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إنْ كَانَ الْآمِرُ دَفَعَ الدَّرَاهِمَ لِلْمَأْمُورِ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً مِنْ مِصْرَ وَادَّعَى الْمَأْمُورُ الشِّرَاءَ ثُمَّ الضَّيَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ وَضَاعَ ثَمَنُهَا عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ وَادَّعَى الشِّرَاءَ ثُمَّ الضَّيَاعَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَا يَخْفَى أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ فَالْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فِي الْجَوَابِ وَحُكْمُهُ فِي مَوْضُوعِ عَدَمِ دَفْعِهِ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُوَكِّلِ مِنْ الثَّمَنِ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَمُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ غُرْمُ الثَّمَنِ إلَى أَنْ يَصِلَ لِرَبِّهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ لَهُ ا هـ وَلِقَوْلِ الْمَجْمُوعِ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ عَلَى شِرَاءِ غُرْمِ الثَّمَنِ وَلَوْ تَلِفَ مِنْ الْوَكِيلِ مِرَارًا حَتَّى يَصِلَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُ فَيَتْلَفَ فَالْمَبِيعُ لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ ا هـ وَلِقَوْلِ الْأُجْهُورِيِّ فِي فَتَاوِيهِ الثَّانِي مِنْ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ ثُبُوتُ حُكْمِ الْأَمَانَةِ لِلْوَكِيلِ اعْلَمْ أَنَّ الْوَكِيلَ يَدُهُ يَدُ أَمَانَةٍ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ حَتَّى لَا تَضْمَنَ مَا تَلِفَ بِغَيْرِ تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ سَوَاءٌ كَانَ وَكِيلًا بِجَعْلٍ أَوْ بِغَيْرِ جَعْلٍ ثُمَّ إنْ سَلَّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فَهُوَ مُطَالَبٌ بِهِ مَهْمَا وَكَّلَ بِالشِّرَاءِ فَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الثَّمَنَ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ كَوْنَهُ وَكِيلًا طَالَبَهُ فَإِنْ اعْتَرَفَ بِوَكَالَتِهِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ ثُمَّ حَيْثُ طُولِبَ الْوَكِيلُ رَجَعَ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَلَوْ وَكَّلَ عَلَى شِرَاءِ عَبْدٍ فَاشْتَرَاهُ وَقَبَضَهُ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَالْمُسْتَحِقُّ يُطَالِبُ الْمُوَكِّلَ دُونَ الْوَكِيلِ وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ إذَا قَبَضَ الثَّمَنَ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَخَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ

# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ وَكَّلَهُ إنْسَانٌ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَوَكَّلَهُ آخَرُ عَلَى شِرَائِهَا لَهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَدَفَعَهُ لَهُ وَقَبْلَ قَبْضِهِ لِلسِّلْعَةِ ادَّعَى الْوَكِيلُ سَرِقَتَهَا مَعَ بَعْضِ أَمْتِعَتِهِ فَمَاذَا يَكُونُ الْعَمَلُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لَلْمُوَكِّل الثَّانِي قَبْلَ سَرِقَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ مِمَّا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ أَوْ كَانَتْ مِنْهُ وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَوْفَاهَا لَهُ قَبْلَهَا أَيْضًا فَضَمَانُهَا مِنْ الْمُوَكِّلِ الثَّانِي فَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ لِلْوَكِيلِ وَيَسْتَحِقُّهُ الْمُوَكِّلُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَضَمَانُهَا مِنْ الْمُوَكِّلِ الْأَوَّلِ وَيَرُدُّ لِلْمُوَكِّلِ الثَّانِي ثَمَنَهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ لِوَالِدِهِ مَكْتُوبًا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ يَعْقِدُ لَهُ عَلَى بِنْتٍ وَفِيهِ خُطُوطٌ بَيِّنَةٌ وَأَخْتَامُهُمْ فَهَلْ تَثْبُتُ بِهِ الْوَكَالَةُ عَلَى الْعَقْدِ وَيَصِحُّ مِنْ الْوَالِدِ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت