فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 865

# ( وَسُئِلَ أَبُو الْبَرَكَاتِ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى ) عَنْ مُلْتَزِمٍ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى قَبْضِ خَرَاجِ حِصَّتِهِ فَقَبَضَهَا وَخَزَّنَهَا عِنْدَ رَجُلٍ ثُمَّ طَرَدَ الْوَكِيلَ ذُو شَوْكَةٍ مِنْ الْمَحِلِّ فَهَلْ لِلْمُوَكِّلِ أَخْذُهَا مِنْ الْوَكِيلِ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ مَغْلُوبًا وَلَوْ كَانَ مِثْلُهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ الْوَكِيلُ الَّذِي طَرَدَهُ ذُو الشَّوْكَةِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَا قَبَضَهُ وَصَارَ فِي ذِمَّتِهِ , وَأَمَّا مَا لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ قَبَضَهُ وَصَارَ مَخْزُونًا عِنْدَ النَّاسِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ بِهِ عَلَاقَةٌ لِكَوْنِهِ مَغْلُوبًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي وَكِيلٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ لِغَائِبٍ وَفِيهِ عَبْدٌ يَخْدُمُ الْحَرِيمَ فَحَصَلَ أَمْرٌ مِنْهُ فَأَمَرَ الْحَرِيمُ الْوَكِيلَ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِ الْعَبْدِ بِأَنَّ خَدَّامَةَ الْحَرِيمِ ضَرَبَتْهُ عَلَى ظَهْرِهِ بِالنَّبُّوتِ وَالْكُرْبَاجِ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الثَّمَنَ جَبْرًا خُصُوصًا وَالْمُوَكِّلُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي بَيْعِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ مِنْهُ جَبْرًا عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ وَكِيلًا مُفَوَّضًا سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِوَكَالَتِهِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَإِنْ كَانَ وَكِيلًا خَاصًّا فَلَهُ الرَّدُّ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِوَكَالَتِهِ فَإِنْ عَلِمَ بِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَيْهِ إنَّمَا يَرُدُّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ إذَا حَضَرَ وَشَرَطَ الرَّدَّ عَلَيْهِ أَوْ الْمُوَكِّلِ ثُبُوتِ قِدَمِ الْعَيْبِ بِشَهَادَةِ بَيِّنَةٍ أَوْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْعَبْدِ إنَّ عَيْبَهُ قَدِيمٌ لِعَدَمِ عَدَالَتِهِ مَعَ اتِّهَامِهِ بِمَحَبَّةِ سَادَاتِهِ الْأَوَّلُ وَإِنْ تَمَسَّكَ الْمُشْتَرِي بِالْعَبْدِ وَقَدِمَ الْغَائِبُ وَأَثْبَتَ إنَّ تَوْكِيلَهُ خَاصٌّ بِغَيْرِ بَيْعِ الْعَبْدِ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِي إمْضَاءِ بَيْعِهِ وَرَدِّهِ وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَبْدُ زَائِدَ الْخِدْمَةِ عَلَى خِدْمَةِ أَمْثَالِهِ وَلَوْ فَوَّضَ لَهُ فِي الْوَكَالَةِ وَلَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى بَيْعِهِ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّ هَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي لَا يَمْضِي تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ لَهُ فِيهَا إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهَا ثَانِيهَا: طَلَاقُ الزَّوْجَةِ . ثَالِثُهَا: إنْكَاحُ الْبِكْرِ . رَابِعُهَا بَيْعُ دَارِ السُّكْنَى قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ عَاطِفًا عَلَى مُتَعَلِّقِ طُولِبَ النَّائِبُ عَنْ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ الْوَكِيلِ وَبِالْعُهْدَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ الْخَرَشِيُّ وَكَذَلِكَ يُطَالَبُ الْوَكِيلُ بِعُهْدَةِ الْمَبِيعِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لِلْبَيْعِ وَكِيلٌ فَإِنْ عَلِمَ فَالْعُهْدَةُ لَا تَكُونُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ عَلَى مَنْ وَكَّلَهُ فَيُرَدَّ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ الثَّمَنُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ , وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَيَتْبَعُ كَمَا يُتْبَعُ وَالْبَائِعُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ كَالشَّرِيكِ الْمُفَاوِضِ وَالْمُقَارِضِ , بِخِلَافِ الْقَاضِي وَالْوَصِيِّ ا هـ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَغَا كَوَكَّلْتُكَ وَأَنْتَ وَكِيلِي حَتَّى يُخَصِّصَ وَإِنْ بِقَرِينَةٍ أَوْ يُفَوِّضَ فَيَمْضِي النَّظَرُ كَغَيْرِهِ وَهُوَ مَا لَا تَنْمِيَةَ فِيهِ كَعِتْقٍ إنْ جُعِلَ لَهُ وَلَا يَمْضِي طَلَاقٌ وَإِنْكَاحُ بِكْرٍ وَبَيْعُ دَارِ السُّكْنَى وَعَبْدِ الْغَرَضِ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كَالتَّاجِرِ وَزَائِدِ الْخِدْمَةِ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَى خُصُوصِهَا ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَمَرَ آخَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً مِنْ مِصْرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ يَدْفَعُهُ لَهُ عِنْدَ مَجِيئُهُ بِهَا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ وَضَاعَتْ مِنْهُ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الضَّيَاعَ وَيَلْزَمُ الْآمِرَ دَفْعُ الثَّمَنِ أَمْ لَا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت