فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يُقْضَى عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ بِدَفْعِ الثَّوَابِ لِلْوَاهِبِ إنْ شَرَطَ أَوْ اُعْتِيدَ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الدَّفْعِ لَا يَوْمَ الطَّلَبِ كَمَا فِي الْخَرَشِيِّ وَغَيْرِهِ فَيَلْزَمُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي الْمِثَالِ أَرْبَعُونَ قِرْشًا أَوْ عَرَضٌ يُسَاوِيهَا وَاعْتِيدَتْ إثَابَتُهُ ; لِأَنَّهَا قِيمَةُ الْإِرْدَبِّ يَوْمَ دَفْعِهِ قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ مَا يُهْدَى مِنْ الْكِبَاشِ وَغَيْرِهَا عِنْدَ الْعُرْسِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِلطَّالِبِ بِالْمُكَافَأَةِ عَلَيْهِ لِلْعُرْفِ وَأَنَّ الضَّمَائِرَ مُنْعَقِدَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُهْدِيهِ مِثْلَهَا إذَا كَانَ لَهُ عُرْسٌ وَنَزَلَتْ عِنْدَنَا فَقَضَى لَهُ بِذَلِكَ وَحَاسَبَهُ بِمَا أَكَلَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الصَّنِيعِ مِنْ قِيمَةِ ذَلِكَ نَقَلَهُ ابْنُ سَلْمُونٍ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ إذَا كَانَ لَهُ عُرْسٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَاهِبَ الصَّبْرُ حَتَّى يَحْدُثَ لَهُ عُرْسٌ وَنَحْوُهُ فِي الْبُرْزُلِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ التَّتَّائِيِّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَيْهِ إنْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ وَتَبِعَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَالْخَرَشِيُّ وَنَصُّهُ , وَأَمَّا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّوَابَ إلَّا أَنْ تَفُوتَ بِيَدِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِ الْهِبَةِ وَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ شَيْئِهِ مُعَجَّلًا , وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَصْبِرَ إلَى أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ عُرْسٌ انْتَهَى . بِتَصْرِيفِ ابْنِ عَرَفَةَ: الْمُتَيْطِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ قَالَ لَهُ الْمُعْطِي لَا أُعْطِيك إلَّا أَنْ يَحْدُثَ لَك عُرْسٌ , وَهُوَ شَأْنُ النَّاسِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ هَدِيَّتِهِ مُعَجَّلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَفَعَ لِآخَرَ نُقُوطًا فِي فَرَحٍ , ثُمَّ طَالَبَهُ بِهِ فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ مُعَجَّلًا , وَلَا يَلْزَمُهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَحْدُثَ لَهُ فَرَحٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت: بِأَنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ مُعَجَّلًا لِلنَّصِّ الْمَذْكُورِ فِي الْجَوَابِ قَبْلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ عَنْ ابْنٍ وَزَوْجٍ وَتَرَكَتْ حُلِيًّا ذَهَبًا وَفِضَّةً فَقَالَ الزَّوْجُ الْحُلِيُّ مِلْكِي أَمْتَعْتَهَا بِهِ وَقَالَ الِابْنُ هُوَ مِلْكُ أُمِّي أَرِثُ فِيهِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الزَّوْجُ هُوَ الْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ أَقَامَهَا عَلَى التَّحْلِيَةِ وَالْإِمْتَاعِ أَوْ عَلَى مُجَرَّدِ التَّحْلِيَةِ وَسَلَّمَهَا الِابْنُ أَوْ عَجَزَ بَعْدَ الْإِعْذَارِ اخْتَصَّ الزَّوْجُ بِهِ وَحُمِلَ فِي الثَّانِي عَلَى الْإِمْتَاعِ وَإِلَّا فَهُوَ تَرِكَةٌ لِلزَّوْجِ رُبْعُهُ وَلِلِابْنِ مَا بَقِيَ فَفِي الْخَرَشِيِّ , وَأَمَّا تَحْلِيَةُ الزَّوْجَةِ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْإِمْتَاعِ ا هـ . قَالَ الْعَدَوِيُّ وَمِثْلُ الزَّوْجَةِ أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُرَادُ بِالْإِمْتَاعِ الِانْتِفَاعُ لَا التَّمْلِيكُ ا هـ . وَتَبِعَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَالُهُ حَرَامٌ وَيُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ إنْسَانًا شَيْئًا مِنْهُ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُعْطَى لَهُ أَخْذُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟