فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَخَوَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي عَقَارٍ وَقَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ , ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَهَكَذَا إلَى انْقِرَاضِهِمْ , ثُمَّ عَلَى عُتَقَائِهِ , ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ إلَى انْقِرَاضِهِمْ , ثُمَّ عَلَى عُتَقَاءِ عُتَقَائِهِ كَذَلِكَ , ثُمَّ عَلَى جِهَاتِ خَيْرٍ عَيَّنَهَا فِي كِتَابِهِ , ثُمَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَكَتَبَا ذَلِكَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَنَصُّ مَا فِيهِ أَنْشَأَ الْوَاقِفَانِ الْمَذْكُورَانِ أَعْلَاهُ وَقْفَهُمَا هَذَا سَوِيَّةً مِنْ تَارِيخِهِ أَدْنَاهُ عَلَى نَفْسِهِمَا أَيَّامَ حَيَاتِهِمَا يَنْتَفِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ سُكْنَى وَإِسْكَانًا وَغَلَّةً وَاسْتِغْلَالًا بِسَائِرِ وُجُوهِ الِانْتِفَاعَاتِ الشَّرْعِيَّةِ الْوَقْفِيَّةِ أَبَدًا مَا عَاشَ وَدَائِمًا مَا بَقِيَ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِي ذَلِكَ , وَلَا مُنَازِعٍ , وَلَا رَافِعٍ يَدَهُ عَنْ ذَلِكَ , وَلَا مُدَافِعٍ مُدَّةَ حَيَاتِهِ , ثُمَّ مِنْ بَعْدِ كُلٍّ مِنْهُمَا تَكُونُ حِصَّتُهُ مِنْ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى أَوْلَادِهِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ مِنْ بَعْدِ كُلٍّ فَعَلَى أَوْلَادِهِ , ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ , ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ , ثُمَّ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ , ثُمَّ بَعْدَ انْقِرَاضِهِمْ أَجْمَعِينَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى عُتَقَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا ذُكُورًا وَإِنَاثًا بِالسَّوِيَّةِ انْتَهَى الْمَقْصُودُ مِنْهُ , ثُمَّ انْقَرَضَ نَسْلُ أَحَدِهِمَا وَلَهُ عُتَقَاءُ وَبَقِيَ مِنْ نَسْلِ الْآخَرِ بِنْتٌ فَهَلْ تَصِيرُ حِصَّةُ مَنْ انْقَرَضَ نَسْلُهُ وَقْفًا عَلَى عُتَقَائِهِ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ أَخِيهِ الْمَذْكُورَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ صَارَتْ حِصَّةُ مَنْ انْقَرَضَ نَسْلُهُ وَقْفًا عَلَى عُتَقَائِهِ , وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وُجُودُ بِنْتِ أَخِيهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ حِصَّتَهُ عَلَى أَوْلَادِ أَخِيهِ وَإِنَّمَا حَبَسَهَا عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ إلَى انْقِرَاضِهِمْ , ثُمَّ عَلَى عُتَقَائِهِ فَلَا دَخْلَ لِأَوْلَادِ أَحَدِهِمَا وَنَسْلِهِ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ فَإِذَا انْقَرَضَ نَسْلُ أَحَدِهِمَا انْتَقَلَتْ حِصَّتُهُ لِعُتَقَائِهِ مَعَ وُجُودِ نَسْلِ أَخِيهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ فَلَا شَكَّ فِيهِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ انْقَرَضُوا جَمِيعًا بِأُسَرِهِمْ فَهُوَ فِي كُلِّ حِصَّةٍ بِانْفِرَادِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْكَاتِبَ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ اخْتِصَارًا وَاتِّكَالًا عَلَى وُضُوحِ جَرَيَانِهِ فِي كُلِّ حِصَّةٍ بِانْفِرَادِهَا كَجَمْعِهِ الْوَقْفَيْنِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ لِتَخْفِيفِ الْمَحْصُولِ وَتَوَابِعِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ غَايَةَ الظُّهُورِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَقَدْ حَكَمَ الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت