فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 865

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) صَرْفُ رِيعِ الْوَقْفِ فِي وَقْفٍ آخَرَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْقَرَوِيِّينَ قَالَ السَّيِّدُ الْبُلَيْدِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ , وَهِيَ أَنَّهُ وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ فِي رِيعِ الْوَقْفِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ حَالًا وَمَآلًا لِكَثْرَةِ ذَلِكَ هَلْ يُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لِوَجْهِ اللَّهِ يُسْتَعْمَلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ وَعَلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَعَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ ; وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ إبْقَاءَ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ ابْتِغَاءِ الثَّوَابِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْخِيَانَةِ بِسَرِقَةِ الرِّيعِ أَوْ يُشْتَرَى بِهِ أُصُولٌ وَعَلَيْهِ الْقَرَوِيُّونَ ا . هـ . ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ أَوْقَافِ السَّلَاطِينِ انْتَهَى وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ ) عَنْ رَجُلٍ حَبَسَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا لِكَوْنِهَا مَعَهُ فِي عِصْمَتِهِ وَحَائِزًا لِمِلْكِهَا فَهَلْ لَا يُقْضَى بِهِ ; لِأَنَّهُ تَعَدٍّ مِنْهُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إنَّمَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمَالِكِ مَا يَمْلِكُهُ فَتَحْبِيسُ الزَّوْجِ مِلْكَ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ عِوَضٍ , وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا فِي مِلْكِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى سَبِيلٍ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَرَطَ وَاقِفُهَا أَنْ لَا تُبَاعَ , وَلَا تُسْتَبْدَلَ بِغَيْرِهَا , ثُمَّ اسْتَبْدَلَ نَاظِرُ السَّبِيلِ تِلْكَ الْأَرْضَ بِأَرْضٍ أُخْرَى مِنْ أَرَاضِي الدِّيوَانِ بِأَنْ دَفَعَ أَرْضَ الْوَقْفِ لِرَجُلٍ مِنْ الْفَلَّاحِينَ , وَأَخَذَ مِنْهُ أَرْضًا مِنْ أَرَاضِي الدِّيوَانِ وَصَارَ النَّاظِرُ يَدْفَعُ مَصَارِيفَ الْوَقْفِ وَالْفَلَاحُ يَدْفَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَرَاجِ فَهَلْ هَذِهِ الْمُبَادَلَةُ بَاطِلَةٌ ؟ وَيَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ رَدُّ أَرْضِ الْوَقْفِ بِعَيْنِهَا تَحْتَ يَدِهِ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ الشَّيْخُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَ الِاسْتِبْدَالِ وَأَطْلَقَ كَانَتْ الْمُبَادَلَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ النَّاظِرِ بَاطِلَةً وَيَجِبُ عَلَى النَّاظِرِ رَدُّ أَرْضِ الدِّيوَانِ لِصَاحِبِهَا وَأَخْذُ أَرْضِ الْوَقْفِ بِعَيْنِهَا وَمَنْ امْتَنَعَ فَعَلَى الْحَاكِمِ زَجْرُهُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ آخَرَ دَرَاهِمَ غَارُوقَةٍ عَلَى قِطْعَةٍ رِزْقَةٍ مُرْصَدَةٍ عَلَى ضَرِيحِ وَلِيٍّ , ثُمَّ مَاتَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَقَامَ أَوْلَادُ الرَّاهِنِ يُرِيدُونَ أَخْذَهَا مَجَّانًا فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ , وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ قِطْعَةً مِنْهَا وَمَاتَ عَنْ وَلَدٍ وَقُلْتُمْ بِفَسَادِ الْبَيْعِ فَمَاذَا يَكُونُ الْعَمَلُ فِي الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُبْتَاعُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ شَيْخُنَا سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَيْعُ الْأَرْضِ الثَّابِتُ تَحْبِيسُهَا عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ رَهْنُهَا وَحِينَئِذٍ يَجِبُ رَدُّ مَا بِيعَ مِنْهَا وَمَا رُهِنَ لِلْجِهَةِ الْمُحْبَسَةِ عَلَيْهَا وَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَالْمُرْتَهِنِ بِمَا لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى مَنْ أَقْبَضَهَا لَهُ مِنْ الْبَائِعِ وَالرَّاهِنِ وَعَلَى تَرِكَتِهِ إنْ مَاتَ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُشْتَرِي أُجْرَةُ الْمِثْلِ مُدَّةَ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهَا فِيمَا مَضَى لِجِهَةِ الْحَبْسِ وَيُجْبَرُ كُلٌّ عَلَى رَدِّ الْأَرْضِ لِلْجِهَةِ الْمُحْبَسَةِ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

#وَسُئِلَ أَبُو الْبَرَكَاتِ سَيِّدِي أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رضي الله تعالى عنه بِمَا نَصُّهُ: مَا قَوْلُكُمْ فِي رَجُلٍ بِيَدِهِ قِطْعَةُ طِينٍ رِزْقَةٍ بَعْضُهَا عَلَى عَمَلٍ وَبَعْضُهَا عَلَى الْبِرِّ وَالصَّدَقَةِ غَرَسَ فِيهَا نَخْلًا وَبَنَى فِيهَا مَنْزِلًا , ثُمَّ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنٍ وَلَمْ يَتْرُكْ غَيْرَ النَّخْلِ وَالْمَنْزِلِ فَهَلْ لِلزَّوْجَةِ أَخْذُ صَدَاقِهَا مِنْ ذَلِكَ , وَلَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ بِضَيَاعِهِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت