فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لِلنَّاظِرِ هَدْمُ الْبِنَاءِ الْمُحْدَثِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْحَاكِمِ وَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ هَدْمُهُ ; لِأَنَّهُ يَضُرُّ الْمَسْجِدَ وَالْحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } فَيَجِبُ عَلَى الْمَذْكُورِينَ الْقِيَامُ بِهِ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ الضَّرَرُ يَكُونُ فِي الْبَانِي وَالسَّاحَاتِ وَالْفَدَادِينِ وَالشَّجَرِ وَنَحْوِهَا وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } فَمَنْ أَحْدَثَ ضَرَرًا عَلَى جَارِهِ فِي بِنَاءٍ , أَوْ غَرْسٍ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مُنِعَ انْتَهَى وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ خَطَفَ حُلِيًّا مِنْ نَقْدٍ كَانَ عَلَى نَعْشِ مَيِّتٍ وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَ ذَلِكَ الْحُلِيِّ فَهَلْ يُصَدَّقُ الْخَاطِفُ فِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ , أَوْ مَالِكُهُ كَذَلِكَ وَإِذَا أَنْكَرَ الْخَاطِفُ الْخَطْفَ وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ بِهِ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَهُ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِيهِ مَالِكُهُ كَذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ أَقَرَّ الْخَاطِفُ بِالْخَطْفِ وَادَّعَى قَدْرًا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي الْقَدْرِ وَإِنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يُصَدَّقُ إنْ أَشْبَهَ وَكَانَ مِثْلُهُ يَمْلِكُهُ قَالَ التَّتَّائِيُّ يَدْخُلُ فِي تَخَالُفِهِمَا أَيْ الْغَاصِبِ وَالْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِي الْقَدْرِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى غَاصِبُ صُرَّةٍ يُلْقِيهَا فِي بَحْرٍ مَثَلًا وَلَا يَدْرِي مَا فِيهَا وَلَا فَتَحَهَا وَيَدَّعِي رَبُّهَا أَنَّ فِيهَا كَذَا وَيُخَالِفُهُ الْغَاصِبُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ بِيَمِينِهِ عِنْدَ مَالِكٍ رضي الله تعالى عنه وَابْنِ نَاجِي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ مَا فِيهَا بِعِلْمٍ سَابِقٍ , أَوْ بِجَسِّهَا وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ كِنَانَةَ وَأَشْهَبُ الْقَوْلُ لِرَبِّهَا بِيَمِينِهِ إنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَكَانَ مِثْلُهُ يَمْلِكُهُ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي تَحْقِيقًا وَالْآخَرُ تَخْمِينًا وَأَمَّا إنْ غَابَ عَلَيْهَا وَقَالَ فِيهَا كَذَا فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينِهِ وَالثَّانِيَةُ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي قَوْمٍ أَغَارُوا عَلَى مَنْزِلِ رَجُلٍ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ فَذَهَبُوا بِمَا فِيهِ وَلَا يَشْهَدُونَ بِأَعْيَانِ الْمَنْهُوبِ لَكِنْ بِالْغَارَةِ وَالنَّهْبِ فَلَا يُعْطَى الْمُنْتَهَبُ مِنْهُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مُحْتَجًّا لَهُ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الصُّرَّةِ وَلِمُطَرِّفٍ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُغَارِ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ وَكَانَ مِثْلُهُ يَمْلِكُهُ ا هـ .