فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْعِدَّةُ لَهَا أَحْكَامٌ مِنْهَا مَنْعُ النِّكَاحِ , وَمِنْهَا لُحُوقُ الطَّلَاقِ إنْ كَانَتْ مِنْ رَجْعِيٍّ , وَالْمُعَاشَرَةُ تَهْدِمُهَا , وَتَنُوبُ عَنْهَا فِي مَنْعِ النِّكَاحِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ فِيهِ اسْتِبْرَاءُ الْمُعَاشَرَةِ لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ فَإِذَا طَلَّقَهَا , وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَطْئًا حَرَامًا , وَتَمَّتْ الْعِدَّةُ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ قَبْلَ تَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ بِأَحَدِهِمَا فَلَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ حَتَّى يَتِمَّ الِاسْتِبْرَاءُ , وَهَذَا هُوَ مُرَادُنَا بِقَوْلِنَا: لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ مَعَ الْمُعَاشَرَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنْ طَرَأَ عِدَّةٌ أَوْ اسْتِبْرَاءٌ عَلَى مِثْلِهِ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ , وَائْتَنَفَتْ لِلثَّانِي , ثُمَّ قَالَ: وَكَمُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ وُطِئَتْ فَاسِدًا , وَهَلْ الْمُعَاشَرَةُ تَهْدِمُهَا , وَتَنُوبُ عَنْهَا فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ أَيْضًا أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ مَشْهُورُهُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ إذَا تَمَّتْ الْعِدَّةُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ , وَاسْتَمَرَّتْ الْمُعَاشَرَةُ أَوْ اسْتِبْرَاؤُهَا , وَأَنْشَأَ طَلَاقًا أَوْ حَنِثَ بِهِ فَهَلْ يَلْحَقُهُ مُرَاعَاةً لِلْأَوَّلِ أَوْ لَا قَوْلَانِ . فَمَعْنَى قَوْلِنَا لَا تَنْقَضِي مَعَ الْمُعَاشَرَةِ لَا يَزُولُ حُكْمُهَا , وَهُوَ مَنْعُ النِّكَاحِ بِفَرَاغِهَا حِسًّا مَعَ الْمُعَاشَرَةِ لِخَلْفِ الْمُعَاشَرَةِ عَنْهَا فِيهِ إذْ فَرَاغُهَا حِسًّا لَا يُنْكِرُهُ عَاقِلٌ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ , وَوُقُوعِهِ , وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ , وَانْقَضَتْ أَيْ فَرَغَتْ , وَتَمَّتْ حِسًّا بِتَمَامِ الْأَشْهُرِ أَوْ الْأَقْرَاءِ , وَلَيْسَ مُرَادُهُ انْقَضَتْ حُكْمًا بِحِلِّ النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ فِي التَّدَاخُلِ إنْ طَرَأَ مُوجِبٌ عَلَى آخَرَ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ , وَائْتَنَفَتْ لِلثَّانِي كَمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ وُطِئَتْ فَاسِدًا فَلَا إشْكَالَ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا , ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا قَبْلَهُ , وَتَمَّتْ عِدَّتُهُ قَبْلَ طَلَاقِهَا ثَلَاثًا , وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِذَلِكَ فَهَلْ لَا يُصَدَّقُ سَوَاءٌ كَانَ مُعَاشِرًا لَهَا أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَا يُصَدَّقُ سَوَاءٌ كَانَ مُعَاشِرًا لَهَا أَمْ لَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ ثَبَتَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ , وَدَعْوَاهُ شَيْئًا خِلَافَ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ بِالثَّلَاثِ لَا تَنْفَعُهُ , وَلَا يُعْمَلُ بِهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَوَافَقَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى , وَأَجَابَ بِذَلِكَ غَيْرُهُمَا أَيْضًا , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْ اشْتَرَيْت كَذَا تَكُونِي خَالِصَةً فَوَكَّلَتْ مَنْ اشْتَرَاهُ لَهَا فَمَا حُكْمُ هَذَا الطَّلَاقِ , وَمَاذَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت