فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: نَعَمْ هَذَا مِنْ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا فِي الشَّبْرَخِيتِيِّ عَنْ الْإِمَامِ رضي الله عنه وَنَصُّهُ فَرْعٌ قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُدَّةً ثُمَّ يُفَارِقُهَا إذَا سَافَرَ مَثَلًا أَيْ يَنْوِي فِرَاقَهَا إذَا سَافَرَ إذَا أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ فَسَدَ , وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهَا وَفَهِمَتْ ذَلِكَ جَازَ ا هـ . عَبْدُ الْبَاقِي ثُمَّ ذَكَرَ الْمُتْعَةَ بِقَوْلِهِ وَفَسْخُ النِّكَاحِ مُطْلَقًا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ كَالنِّكَاحِ لِأَجَلٍ أَيْ فَسْخُ نِكَاحٍ شُرِطَ فِيهِ أَجَلٌ تَصْرِيحًا وَمَا أَشْبَهَهُ كَأَنْ أَعْلَمَ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ عِنْدَ الْعَقْدِ بِأَنَّهُ يُفَارِقُ بَعْدَ سَفَرِهِ كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ قَالَهُ أَحْمَدُ وَيُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ . وَقِيلَ بِطَلَاقٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ , وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ مَجْمَعٌ عَلَى فَسَادِهِ عَلَى الرَّاجِحِ فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ , وَلَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهَا وَأَفْتَى بِهِ الْأُجْهُورِيُّ وَلَا حَدَّ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ , وَلَوْ عَلَى الْعَالِمِ , وَلَكِنْ يُعَاقَبُ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَفِيهِ الْمُسَمَّى بِالْوَلَدِ . وَقِيلَ: صَدَاقُ الْمِثْلِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قُرْبِ الْأَجَلِ وَبُعْدِهِ كَمَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْأَجَلَ الْبَعِيدَ الَّذِي لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا لَا يَضُرُّ وَحَقِيقَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ مَعَ ذِكْرِ الْأَجَلِ مِنْ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ , أَوْ وَلِيِّهَا بِأَنْ يُعْلِمَهَا بِمَقْصُودِهِ , وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ وَلَا اُشْتُرِطَ وَقَصَدَهُ الرَّجُلُ وَفَهِمَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْهُ , فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَالَهُ مَالِكٌ وَصَدَرَ فِي الشَّامِلِ بِالْفَسَادِ إذَا فَهِمَتْ ذَلِكَ مِنْهُ وَظَاهِرُ الْأُجْهُورِيِّ تَرْجِيحُ الصِّحَّةِ فِيهِ , فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ , وَلَمْ تَفْهَمْ فَلَيْسَ بِمُتْعَةٍ اتِّفَاقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ ا هـ مُلَخَّصًا . قَالَ الْبُنَانِيُّ الْمَازِرِيُّ تَقَرَّرَ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ , وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ ا هـ وَمَا حَكَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مِنْ قَوْلِهِ بِجَوَازِهِ , فَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رُجُوعُهُ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ الْمَشْهُورُ رُجُوعُ ابْنِ عَبَّاسٍ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي بَقَاءِ خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافٌ أَبُو عُمَرَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ يَرَوْنَهُ حَلَالًا ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ عَقِيمٍ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ أَبِيهَا فَامْتَنَعَ مِنْ إعْطَائِهَا لَهُ لِعُقُمِهِ فَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ مَعَ جَمَاعَةٍ فَقَالَ أَبُوهَا لَا أُعْطِيهَا لَك إلَّا بِشَرْطٍ إنْ أَحْبَلْتَهَا فِي مُدَّةِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا مَكَثَتْ مَعَك , وَإِنْ لَمْ تُحْبِلْهَا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا وَتَعُودُ إلَيْنَا فَرَضِيَ الْخَاطِبُ بِهَذَا الشَّرْطِ وَعَقَدَ النِّكَاحَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ الْعَشِيَّةِ عَلَى يَدِ بَيِّنَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكُتِبَتْ وَثِيقَةٌ فِي صَبِيحَتِهَا بَيْنَهُمْ بِهَذَا الشَّرْطِ وَشَهِدَ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ أَيْضًا فَمَا حُكْمُ هَذَا النِّكَاحِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا النِّكَاحُ فَاسِدٌ وَاجِبُ الْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَانُ وَوَلَدَتْ الْأَوْلَادَ ; لِأَنَّهُ مِنْ صُوَرِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الْمَجْمَعِ عَلَى فَسَادِهِ كَمَا حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما رُجُوعُهُ عَنْ تَجْوِيزِهِ , وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَكَوْنُهُ نِكَاحَ مُتْعَةٍ يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى مِمَّا فِي الشَّبْرَخِيتِيِّ عَنْ الْإِمَامِ رضي الله عنه وَنَصُّهُ:"قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ مُدَّةً ثُمَّ يُفَارِقُهَا إذَا سَافَرَ مَثَلًا أَيْ يَنْوِي فِرَاقَهَا إذَا سَافَرَ إذَا أَعْلَمَهَا بِذَلِكَ فَسَدَ ا هـ". وَيُعْلَمُ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الْبَاقِي حَقِيقَةُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَنْ يَقَعَ الْعَقْدُ مَعَ ذِكْرِ الْأَجَلِ مِنْ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ , أَوْ وَلِيِّهَا بِأَنْ يُعْلِمَهَا بِمَقْصُودِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ مِنْ فِرَاقِهَا عِنْدَ سَفَرِهِ كَمَا فِي تَزْوِيجِ أَهْلِ الْمَوْسِمِ مِنْ مَكَّةَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي يَتِيمَةٍ مُهْمَلَةٍ لَهَا إخْوَةٌ وَعَمَّانِ وَلَا يُخْشَى فَسَادُهَا أُرِيدَ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ بُلُوغِهَا فَهَلْ يَجُوزُ وَيَمْضِي إذَا وَقَعَ أَوَّلًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت