فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 865

( فَأَجَابَ ) إذَا كَشَفَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْجِيرَانِ عَنْ حَالِهَا وَذَكَرُوا صِدْقَهَا فِيمَا ادَّعَتْ زُوِّجَتْ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَوَطِئَهَا فَأَفْضَاهَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَلْزَمُهُ مَا نَقَصَهَا بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَزْوَاجِ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَاسْتَظْهَرَ فِي تَوْضِيحِهِ لُزُومَ الدِّيَةِ بِالْأَوْلَى مِنْ الشَّفْرَيْنِ وَلَا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ كَالْبَكَارَةِ بِغَيْرِ الذَّكَرِ إلَّا الزَّوْجُ بَنَى فَتَنْدَرِجُ فِي جَمِيعِ الْمَهْرِ ا هـ مَجْمُوعُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْإِفْضَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَحَلِّ الْجِمَاعِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِ مَا شَأْنُهَا بِالِاجْتِهَادِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ , وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَالْحَدِّ , وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ , فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ هُنَا أَنْ يُغَرَّمَ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ بِأَنْ يُقَالُ مَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا مُفْضَاةٌ وَمَا صَدَاقُهَا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُفْضَاةٍ وَيُغَرَّمُ النَّقْصَ وَلَا يَنْدَرِجُ الْإِفْضَاءُ تَحْتَ مَهْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الزَّوْجِ , أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا بِخِلَافِ زَوَالِ الْبَكَارَةِ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الْغَاصِبِ , فَإِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ إذْ لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ إلَّا بِزَوَالِهَا فَهِيَ مِنْ لَوَاحِقِ الْوَطْءِ بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُزِيلَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ , فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَنْدَرِجُ وَالزَّوْجُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ الَّتِي أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ , وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ انْتَهَى خَرَشِيٌّ قَالَ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ وَإِفْضَاءٌ أَيْ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ فِي إفْضَاءٍ , وَكَذَا اخْتِلَاطُ مَسْلَكِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ حَيْثُ لَمْ تَمُتْ وَفِي الْحَطَّابِ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الَّذِي افْتَضَّ زَوْجَتَهُ فَمَاتَتْ رُوِيَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إنْ عُلِمَ أَنَّهَا مَاتَتْ مِنْهُ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا , وَهُوَ كَالْخَطَأِ صَغِيرَةً كَانَتْ , أَوْ كَبِيرَةً وَعَلَيْهِ فِي الصَّغِيرَةِ الْأَدَبُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَلَغَتْ حَدَّ ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا دِيَةَ عَلَيْهِ فِي الْكَبِيرَةِ وَدِيَةُ الصَّغِيرَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُؤَدَّبُ فِي الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

( قَالَ الْحَطَّابُ ) مَنْ دَفَعَ امْرَأَةً فَسَقَطَتْ عُذْرَتُهَا فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَزْوَاجِ وَعَلَيْهِ الْأَدَبُ , وَكَذَا لَوْ أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ وَالْأَدَبُ هُنَا أَشَدُّ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ , أَوْ غُلَامٌ , أَوْ امْرَأَةٌ هَذَا فِي غَيْرِ الزَّوْجِ , وَأَمَّا الزَّوْجُ فَحُكْمُهُ فِي الدَّفْعَةِ مِثْلُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ إنْ فَارَقَهَا , وَلَمْ يُمْسِكْهَا , وَإِنْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ بِأُصْبُعِهِ فَاخْتَلَفَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الصَّدَاقُ , أَوْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الصَّدَاقُ , وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا شَأْنُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ إنْ طَلَّقَهَا , وَلَمْ يُمْسِكْهَا قَوْلَانِ ا هـ . بِالْمَعْنَى مِنْ رَسَمَ سِلْعَةً سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ إنْ أَصَابَهَا بِأُصْبُعِهِ وَطَلَّقَهَا , فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَافْتَضَّهَا بِهِ , فَقِيلَ: يَلْزَمُهُ كُلُّ الْمَهْرِ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَا شَأْنُهَا مَعَ نِصْفِهِ . وَقِيلَ: إنْ رَأَى أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِمَهْرِ ثَيِّبٍ فَكَالْأَوَّلِ وَإِلَّا فَكَالثَّانِي وَمَالُ أَصْبَغُ إلَى الثَّانِي وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ا هـ . بِاخْتِصَارِ مِنْهُ وَمِنْ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ , وَلَوْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ غَيْرُ زَوْجِهَا فَعَلَيْهِ الْأَدَبُ وَمَا شَأْنُهَا ا هـ . , وَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ غَيْرَ مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَا يَتَكَمَّلُ الصَّدَاقُ بِوَطْئِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ جِنَايَةً انْتَهَى كَلَامُ الْحَطَّابِ بِاخْتِصَارٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت