فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 865

عَلَى النَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ , وَهَذَا يَشْهَدُ لَهُ الْوُقُوعُ عِنْدَ مَنْ بَحَثَ بَلْ رُبَّمَا وَقَعَ فِي مَوْضِعِ النَّازِلَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا وَفِي غَيْرِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ , فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الْمَفَاسِدِ الْوَاقِعَةِ وَالْمُتَوَقَّعَةِ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْإِقَامَةِ وَخَطَرِ هَذِهِ الْمُسَاكَنَةِ الْمُنْحَرِفَةِ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَعَاضِدَةٍ مُؤَدِّيَةٍ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ بَلْ نَقَلَ الْأَئِمَّةُ حُكْمَ هَذَا الْأَصْلِ إلَى غَيْرِهِ لِقُوَّتِهِ وَظُهُورِهِ فِي التَّحْرِيمِ فَقَالَ إمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه إنَّ آيَةَ الْهِجْرَةِ تُعْطَى أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْبِلَادِ الَّتِي تَغَيُّرُ فِيهَا السُّنَنُ وَيُعْمَلُ فِيهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ فَضْلًا عَنْ الْخُرُوجِ وَالْفِرَارِ مِنْ بِلَادِ الْكَفَرَةِ وَبِقَاعِ الْهِجْرَةِ وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تَرَكْنَ لِأَهْلِ التَّثْلِيثِ أُمَّةٌ فَاضِلَةٌ تُوَحِّدُ وَتَرْضَى بِالْمُقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْأَنْجَاسِ وَالْأَرْجَاسِ وَهِيَ تُعَظِّمُهُ وَتُمَجِّدُهُ فَلَا فُسْحَةَ لِلْفَاضِلِ الْمَذْكُورِ فِي إقَامَتِهِ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ لِلْغَرَضِ الْمَذْكُورِ وَلَا رُخْصَةَ لَهُ وَلَا لِأَصْحَابِهِ فِيمَا يُصِيبُ ثِيَابَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَالْأَخْبَاثِ إذَا الْعَفْوُ عَنْهَا مَشْرُوطٌ بِعُسْرِ التَّوَقِّي وَالتَّحَرُّزِ وَلَا عُسْرَ مَعَ اخْتِيَارِهِمْ لِلْإِقَامَةِ وَالْعَمَلِ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَكَتَبَهُ مُسْلِمًا عَلَى مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَبْدُ الْمُسْتَغْفِرُ الْفَقِيرُ الْحَقِيرُ الرَّاغِبُ فِي بَرَكَةِ مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ وَيَنْتَهِي إلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَنْشَرِيسِيُّ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت