فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ; قَالَ الْحَافِظُ جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيّ رحمه الله تعالى فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ فِي تَفْسِيرِ قوله تعالى { إذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إلَى الْكَهْفِ } وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ أَبْنَاءَ عُظَمَاءِ أَهْلِ مَدِينَتِهِمْ وَأَهْلِ شَرَفِهِمْ خَرَجُوا فَاجْتَمَعُوا وَرَاءَ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ هُوَ أَشْبَهُهُمْ إنِّي لَأَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا أَظُنُّ أَحَدًا يَجِدُهُ قَالُوا مَا تَجِدُ قَالَ أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنَّ رَبِّي رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَامُوا جَمِيعًا { فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إذًا شَطَطًا } وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِمْ وَأَمْرِهِمْ مَا قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَأَجْمَعُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْكَهْفَ وَعَلَى مَدِينَتِهِمْ إذْ ذَاكَ جَبَّارٌ يُقَالُ لَهُ دِقْيُوسُ فَلَبِثُوا فِي الْكَهْفِ مَا شَاءَ اللَّهُ رُقُودًا ثُمَّ بَعَثَهُمْ اللَّهُ فَبَعَثُوا أَحَدَهُمْ لِيَبْتَاعَ لَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا خَرَجَ إذَا هُوَ بِحَظِيرَةٍ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ مَا كَانَتْ هَذِهِ هَاهُنَا عَشِيَّةَ أَمْسِ فَسَمِعَ كَلَامًا مِنْ كَلَامِ الْمُسْلِمِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ , وَكَانَ النَّاسُ قَدْ أَسْلَمُوا بَعْدَهُمْ وَمُلِّكَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَظَنَّ أَنَّهُ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَإِلَى مَدِينَتَيْنِ وَجَاهُهَا أَسْمَاؤُهُنَّ أَقْسُوسُ وَأَيْدَبُوسُ وَشَامُوسُ فَيَقُولُ مَا أَخْطَأْت الطَّرِيقَ هَذِهِ أُفْسُوسُ وَأَيْدَبُوسُ وَشَامُوسُ فَعَمَدَ إلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا ثُمَّ عَمَدَ حَتَّى جَاءَ السُّوقَ فَوَضَعَ وَرِقَةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَنَظَرَ فَإِذَا وَرِقٌ لَيْسَ بِوَرِقِ النَّاسِ فَانْطَلَقَ بِهِ إلَى الْمَلِكِ وَهُوَ خَائِفٌ فَسَأَلَهُ وَقَالَ لَعَلَّ هَذَا مِنْ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى عَهْدِ دِقْيُوسَ فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ وَأَنْ يُعْلِمَنِي مَكَانَهُمْ وَدَعَا مَشْيَخَةَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عِنْدَهُ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَنْسَابُهُمْ فَسَأَلَهُمْ فَأَخْبَرُوهُ فَسَأَلَ الْفَتَى فَقَالَ صَدَقَ وَانْطَلَقَ الْمَلِكُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَهُ لَأَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى إذَا دَنَوْا مِنْ الْكَهْفِ سَمِعَ الْفِتْيَةُ حِسَّ النَّاسِ فَقَالُوا أُتِيتُمْ ظُهِرَ عَلَى صَاحِبِكُمْ فَاعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَجَعَلَ يُوصِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِدِينِهِمْ فَلَمَّا دَنَا الْفَتَى مِنْهُمْ أَرْسَلُوهُ فَلَمَّا قَدِمَ إلَى أَصْحَابِهِ مَاتُوا عِنْدَ ذَلِكَ مَيْتَةَ الْحَقِّ فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِمْ الْمَلِكُ شَقَّ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءً , وَقَالَ لَأَدْفِنَهُمْ إذَنْ فَأْتُونِي بِصُنْدُوقٍ مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَاهُ آتٍ مِنْهُمْ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ أَرَدْتَ أَنْ تَجْعَلَنَا فِي صُنْدُوقٍ مِنْ ذَهَبٍ فَلَا تَفْعَلْ وَدَعْنَا فِي كَهْفِنَا فَمِنْ التُّرَابِ خُلِقْنَا , وَإِلَيْهِ نَعُودُ فَتَرَكَهُمْ فِي كَهْفِهِمْ وَبَنَى عَلَى كَهْفِهِمْ مَسْجِدًا ا هـ . وَفِيهِ أَحَادِيثُ أُخَرُ فَانْظُرْهَا إنْ شِئْتَ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ."
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فِي إرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ وَهَلْ لَهَا حَقِيقَةٌ وَإِذَا قُلْتُمْ نَعَمْ هَلْ تَدُورُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِمَا فِيهَا وَيَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ وَضِّحُوا ؟