فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 865

( فَأَجَابَ ) : قَدْ يُوَسْوِسُ وَهُوَ مُصَفَّدٌ ثُمَّ قَالَ كُنْتُ فِي الْمُنَسْتِيرِ فِي بَعْضِ رَمَضَانَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ كَانَتْ بِهِ عَارِضَةٌ تَصْرَعُهُ قَالَ الشَّيْخُ فَأَنَا جَالِسٌ حَتَّى أَتَوْنِي فَقَالُوا لِي صُرِعَ فُلَانٌ ثُمَّ سَأَلُونِي عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ قَالَ فَقُلْت لَهُمْ الْحَدِيثُ حَقٌّ وَمَا يُصِيبُ الْإِنْسُ فِي هَذَا عِيَانٌ فَيُحْتَمَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام { وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ } أَيْ كَفَرَةُ الْجِنِّ الَّذِينَ يُسَمُّونَ شَيَاطِينَ وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْجِنِّ لَا يُصَفَّدُونَ فَيَكُونُ وِسْوَاسُ وَتَزْيِينُ الْمَعَاصِي إنَّمَا يَقَعُ مِنْ فُسَّاقِ الْجِنِّ وَمَرَدَتِهِمْ الْمُسْلِمِينَ وَيَعُدُّونَهَا مَعَاصِي وَمُؤْمِنُو الْإِنْسِ يَعْصُونَ فَكَيْفَ مُؤْمِنُو الْجَانِّ وَالْكُفَّارُ مِنْهُمْ مُصَفَّدُونَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ قَوْلَهُ عليه الصلاة والسلام { وَصُفِّدَتْ الْجِنُّ } مُخْتَصٌّ بِالشَّيَاطِينِ قِيلَ لَهُ إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ فِيهِ تُصَفَّدُ عَنْ بَعْضِ الْأَعْمَالِ دُونَ بَعْضٍ فَقَالَ الْقَوْلَ بِأَنَّ مَعْنَاهُ بَعْضُ الشَّيَاطِينِ دُونَ بَعْضٍ أَوْلَى وَالْأَوْلَى مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ لَا عِلْمَ لَنَا , وَقَدْ قَالَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَوَاهَا عَنْهُ الْعُلَمَاءُ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَنَا الْمَعْنَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى غَيْرَ مَا قُلْنَا مِمَّا هُوَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ مِمَّا تَأَوَّلْنَاهُ انْتَهَى , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيَّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْأَرْضِ هَلْ هِيَ سَبْعُ طِبَاقٍ كَالسَّمَاءِ وَهَلْ فِيهِنَّ خَلْقٌ لِلَّهِ تَعَالَى مِثْلُنَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت