فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ; الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ آدَم وَأَوْلَادُهُ جَمِيعًا يَقِفُونَ فِي الْمَحْشَرِ سَوَاءً وَمَعَهُمْ الْجِنُّ وَالْوُحُوشُ , وَالْأَنْعَامُ وَالْحَشَرَاتُ وَالْهَوَامُّ وَيُحِيطُ بِالْجَمِيعِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَهُمْ قَدْرُهُمْ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُحِيطُ بِهِمْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ , وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا عِشْرِينَ مَرَّةً ثُمَّ يُحِيطُ بِهِمْ مَلَائِكَةُ الثَّالِثَةِ وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ مَلَائِكَةُ الرَّابِعَةِ , وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ الثَّالِثَةِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ مَلَائِكَةُ الْخَامِسَةِ وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ الرَّابِعَةِ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ مَلَائِكَةُ السَّادِسَةِ وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ الْخَامِسَةِ سِتِّينَ مَرَّةً ثُمَّ مَلَائِكَةُ السَّابِعَةِ وَهُمْ قَدْرُ مَلَائِكَةِ السَّادِسَةِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَتَتَزَاحَمُ الْخَلَائِقُ وَيَتَدَافَعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكُونَ فَوْقَ الْقَدَمِ أَلْفُ قَدَمٍ وَأُدْنِيَتْ الشَّمْسُ مِنْهُمْ حَتَّى لَوْ مَدَّ أَحَدُهُمْ يَدَهُ لَنَالَهَا وَضُوعِفَ حَرُّهَا عَلَى قَدْرِهِ فِي الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَفَاضَ الْعَرَقُ بِحَيْثُ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهِ السُّفُنُ لَجَرَتْ كَمَا صَرَّحَتْ بِذَلِكَ الْأَخْبَارُ: وَفِي فَتَاوَى الْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُحْشَرُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ مُخْتَلِطِينَ أَوْ يَكُونُ كُلُّ جِنْسٍ بِحِدَتِهِ . فَأَجَابَ بِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا إذْ لَا مَانِعَ مِنْ اخْتِلَاطِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ الْإِنْسِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ مَرَاتِبُهُمْ وَالْمُقَدَّمُ فِي الْحِسَابِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ أُمَّةُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا { أَوَّلُ الْأُمَمِ حَشْرًا وَحِسَابًا أُمَّتِي يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ } . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ { فَتَفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ فَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ } قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الصَّفْتِيُّ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ هُوَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَدْخُلُ الْأَنْبِيَاءُ بَعْدَهُ ثُمَّ الْأُمَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ ثُمَّ بَعْدَهُمْ بَقِيَّةُ الْأُمَمِ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم { حُرِّمَتْ الْجَنَّةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَحُرِّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي } أَفَادَهُ سَيِّدِي عَلِيٌّ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الْبُخَارِيِّ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي دُخُولِ الْأُمَمِ الْجَنَّةَ هَلْ يَخْتَلِطُونَ أَوْ كُلُّ أُمَّةٍ عَلَى حِدَتِهَا أَفِيدُوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت