فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ جَزَّأَ مُعَشَّرَهُ قَتًّا عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ , وَخَيَّرَ الْمُسْتَحِقَّ فِي وَاحِدٍ فَأَخَذَ وَاحِدًا مِنْهَا فَهَلْ يُجْزِئْهُ فِي الزَّكَاةِ أَفِدْنَا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ أَجْزَأَهُ مَا أَخَذَهُ الْمُسْتَحِقُّ فِيهَا . الْحَطَّابُ لَوْ أَخْرَجَ زَكَاةَ الزَّرْعِ بَعْدَ طِيبِهِ , وَقَبْلَ جُذَاذِهِ أَجْزَأَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ , وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ , وَنَصُّ النَّوَادِرِ . قَالَ مَالِكٌ . مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ زَكَاةُ زَرْعِهِ قَبْلَ حَصَادِهِ , وَهُوَ قَائِمٌ فِي سُنْبُلِهِ فَهُوَ يُجْزِئْهُ , وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ انْتَهَى , وَلَا كَرَاهَةَ فِي صُورَةِ السُّؤَالِ ; لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِيهَا بَعْدَ الْحَصَادِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى" { , وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ", وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَشْرَافٍ أَضَرَّهُمْ الْفَقْرُ , وَلَيْسَ لَهُمْ مُرَتَّبٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الزَّكَاةِ , وَإِعْطَاؤُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ إعْطَاءِ غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي بَعْضِ أَجْوِبَتِهِ يَحِلُّ لَهُمْ التَّطَوُّعُ , وَالْفَرِيضَةُ , وَبِهِ الْقَضَاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْفَاسِدِ الْوَضْعِ خَشْيَةً عَلَيْهِمْ مِنْ الضَّيْعَةِ لَمَنْعِهِمْ مِنْ حَقِّ ذِي الْقُرْبَى . فَأَمَّا الْفُقَرَاءُ مِنْهُمْ فَتَحِلُّ لَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْفُتْيَا الصَّدَقَاتُ . وَأَمَّا الْغَنِيُّ مِنْهُمْ فَلَا تَحِلُّ لَهُ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ بِوَجْهٍ , وَلَا تَحِلُّ لَهُ صَدَقَةُ الْفَرِيضَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ صِفَةٌ مِنْ بَقَايَا صِفَاتِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى" { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } "الْآيَاتِ , وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَارِئِ , وَالْأُمِّيِّ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى , وَبِهِ الْعَمَلُ بِالْمَغْرِبِ الْعَدَوِيُّ قَدْ ضَعُفَ الْيَقِينُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ فَإِعْطَاؤُهُمْ الزَّكَاةَ أَسْهَلُ مِنْ تَعَاطِيهِمْ خِدْمَةَ ذِمِّيٍّ أَوْ فَاجِرٍ أَوْ كَافِرٍ , وَلَا سِيَّمَا الْعَمَلَ جَرَى بِالْمَغْرِبِ بِهِ , وَبِالتَّصَدُّقِ عَلَى الْأَشْرَافِ أَهْلِ الْبَيْتِ , وَأَخْذِهِمْ مِنْ صَدَقَاتِ الصَّالِحِينَ , وَغَيْرِهَا انْتَهَى , وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ إلَّا أَنْ يُمْنَعُوا حَقَّهُمْ فَبِالْفَقْرِ . قُلْت فِي شَرْحِهِ مَوَاهِبِ الْقَدِيرِ: وَلَا يُشْتَرَطُ الِاضْطِرَارُ الْمُبِيحُ لِأَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ لَهُ أَمْوَالٌ غَائِبَةٌ عِنْدَ عَامِلِي الْقِرَاضِ , وَالْمَدِينِينَ , وَالْمُودَعِينَ , وَتَحْضُر عِنْدَهُ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ , وَهُوَ مُدِيرٌ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَا حَضَرَ وَقْتَ حُضُورِهِ , وَيَصِيرُ حَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ يَوْمِ زَكَاتِهِ أَوْ يُزَكِّي الْجَمِيعَ عَلَى حَوْلِ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يُزَكِّي كُلَّ مَا حَضَرَ وَقْتَ حُضُورِهِ , وَيَصِيرُ حَوْلُ كُلٍّ مِنْ يَوْمِ زَكَاتِهِ , وَيُزَكِّي كُلَّ مَالٍ مِنْهَا لِسَنَةِ حُضُورِهِ , وَلِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ قَبْلَهَا لِكُلِّ سَنَةٍ عَمَّا كَانَ فِيهَا , وَيَبْدَأُ بِزَكَاةِ سَنَةِ حُضُورِهِ , وَيُزَكِّي مَا بَقِيَ لِلَّتِي قَبْلَهَا , وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَنْقُصَ عَنْ النِّصَابِ فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ , وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْمَالِ فِي سِنِي الْغَيْبَةِ , وَكَانَ النَّقْصُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الزِّيَادَةِ زَكَّى لِلسِّنِينَ السَّابِقَةِ بِحَسَبِ الزِّيَادَةِ , وَلَا يُزَكِّي الزِّيَادَةَ الَّتِي لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ , وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا , وَالدَّيْنُ إنْ كَانَ سَلَفًا فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْ الْمَدِينِ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ , وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ , وَإِنْ كَانَ ثَمَنَ مَبِيعٍ يُزَكِّيهِ لِكُلٍّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إنْ كَانَ ثَمَنَ عَرَضٍ مُدَارٍ , وَإِنْ كَانَ ثَمَنَ مُحْتَكِرٍ فَيُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت