يقول ياقوت في وصف إحدى البلدان: أهلها عرب وزيهم زي العرب القديم وفيهم صلاح مع شراسة في خلقهم وزعارة وتعصب وفيهم قلة غيرة كأنهم اكتسبوها بالعادة ، وذلك أنه في كل ليلة تخرج نساؤهم إلى ظاهر مدينتهم ويسامرن الرجال الذين لا حرمة بينهم ويلاعبنهم ويجالسنهم إلى أن يذهب أكثر الليل فيجوز الرجل على زوجته وأخته وأمه وعمته وإذا هي تلاعب آخر وتحادثه فيعرض عنها ويمضي إلى امرأة غيره فيجالسها كما فعل بزوجته وقد اجتمعت بكيش بجماعة كثيرة منهم رجل عاقل أديب يحفظ شيئا كثيرا وأنشدني أشعارًا وكتبتها عنه فلما طال الحديث بيني وبينه قلت له بلغني عنكم شيء أنكرته ولا أعرف صحته . فبادرني وقال: لعلك تعني السمر . قلت: ما أردت غيره . فقال: الذي بلغك من ذلك صحيح وبالله أقسم إنه لقبيح ولكن عليه نشأنا وله مذ خلقنا ألفنا ولو استطعنا أن نزيله لأزلناه ولو قدرنا لغيرناه ولكن لا سبيل إلى ذلك مع مر السنين عليه واستمرار العادة به . معجم البلدان ج: 5 ص: 97
7 )من مواقف الغيورين ( أحداث ووقائع ) :
غيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء:
عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه . قالت: فقلت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة . قالت: فقال: انظرن إخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة . رواه البخاري (2647) ، ومسلم ( 1455 ) واللفظ لمسلم .
قال أبو نواس:
……جواد إذا الأيدي قبضن عن الندى ومن دون عورات النساء غيور
وفيات الأعيان ج: 1 ص: 138
غيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - على الشباب: