وقد تقدم قوله تعالى: { وما تكون في شأن …الآية } ، { يعلم خَائِنَةَ الأعْيُنِ وما تخفي الصدور } ، { وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير } .
عن ابن عباس قال كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناء من أحسن الناس فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه فأنزل الله تعالى: { ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين } . رواه أحمد (2779) والترمذي (3122 ) والنسائي (870 ) وابن ماجه (1046) وصححه الألباني في الصحيحة (2472) .
قال ابن رجب: وكان وهب بن الورد يقول خف الله على قدر قدرته عليك واستحي منه على قدر قربه منك وقال له رجل:عظني فقال له اتق الله أن يكون أهون الناظرين إليك 000
وسئل الجنيد بم يستعان على غض البصر قال:بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظره .
وكان الإمام أحمد ينشد:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل على رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب ا.هـ جامع العلوم والحكم ج: 1 ص: 162
الاستعانة بالله تعالى والتضرع إليه بالدعاء:
ومن ذلك الدعاء المشهور: اللهم طهر قلبي من النفاق و عملي من الرياء و لساني من الكذب و عيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
وقد روي هذا الدعاء مرفوعًا رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ج: 2 ص: 227 والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 5/267 من حديث أم معبد وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ح ( 1209 )
فضل الوضوء وتكفيره خطايا العين: